3/ أن الله ذكره بالاسم في سياق (المدح) ، وماكان الله ليذرنا نحبّ رجلًا خلّد الله اسمه في القرآن وخاتمته خاتمة سوء.
4/ أن (طالوت) عليه السلام جاء في القرآن بصورة رمزية للخير، مقابل الصورة الرمزية للشر (جالوت) ، ولو كان طالوت طغا، لكان في هذا من العبرة ما يمكن أن يذكره القرآن، كقصة الذي انسلخ من آيات الله، وصار مثله كمثل الكلب.
5/"عدم انسجام التركيبة الإخبارية في النص التوراتي دائمًا وأبدأ في كل مايسوقه وما يتحدث عنه، فمثلًا هنا وعلى حدّ هذه الرواية؛ كيف يكون عبدان لله ... أي أنهما الاثنان يلتقيان في الهدف والسلوك والاعتقاد عند الرب، ثم يكون في نفس الوقت كل منهما عدوًا للآخر، يرضى الرب على أحدهما ويغضب على الآخر" [1] ، مع أن النصّ التوراتي مازال يؤكد على أن (طالوت) هو مسيح الرب حتى بعد وفاته!
ولما جاء قاتلوا (طالوت) ليبشّر (داود) بقتله، (فقال له داود: كيف لم تخفِ أن تمّد يدك لتهلك مسيح الرب. ثم دعا داود واحدًا من الغلمان وقال: تقدّم أوقع به فضربه فمات. فقال له داود: دمك على راسك لأن فمك شهد عليك قائلًا: أنا قتلتُ مسيح الرب) [2] .
6/ رثاء داود عليه السلام لطالوت، وهي مرثيّة تعدّ عند أهل الكتاب من أصحّ مزامير داود، بل من أشهرها، وهي ما تسمى بـ (نشيد القوس) ، وهو رثاء صادق من قلب النبي داود عليه السلام للملك طالوت وابنه (يوناثان) ، أمر (داود) بني إسرائيل أن يعلموها أجيالهم وأن يسجّلوها في التاريخ، وهذا نصّها: (وقال أن يتعلّم بنو يهوذا نشيد القوس، هوذا ذلك مكتوب في سفر ياشر: الظبي يا إسرائيل مقتول على شوامخك، كيف سقط الجبابرة. لا تخبروا في جت [هي المدينة التي منها جالوت] لا تبشّروا في اسواق أشقلون لئلا تفرح بنات الفلسطينيين، لئلا تشمت بنات الغُلف. يا جبال جلبوع لا يكن طلّ ولا مطر عليكنّ ولا حقول تقدمات، لأنه هناك طرح مجنّ الجبابرة، مجنّ شاول بلا مسح بالدهن. من دم القتلى من شحم الجبابرة، لم ترجع
(1) طعيمة، التاريخ اليهودي العام، مرجع سابق، 1/ 204
(2) سفر صموئيل الثاني، اصحاح 1، مقطع 16:14