فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 770

علّمتنا ديننا فكأنّما خلقنا اليوم فهل الّذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لما يستقبل؟ فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله: بل هو للأبد إلى يوم القيامة ثمّ شبّك بين أصابعه بعضها في بعض وقال: [ا] دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة هكذا» [1] .

وكان ذلك في حجّة الوداع ومات صلّى الله عليه وآله على ذلك وليس لأحد أن ينسخ حكما ثبت في زمانه فدعوى النسخ باطلة.

«وقدم عليّ عليه السّلام من اليمن على رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو بمكّة فدخل على فاطمة عليها السّلام وهي قد أحلّت فوجد ريحا طيّبة ووجد عليها ثيابا مصبوغة فقال لها: ما هذا يا فاطمة؟ قالت أمرني بهذا رسول الله صلّى الله عليه وآله فخرج عليّ عليه السّلام إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله مستفتيا محرّشا على فاطمة فقال: يا رسول الله إنّي رأيت فاطمة قد أحلّت وعليها ثياب مصبوغة؟ فقال أنا أمرت الناس بذلك وأنت يا عليّ بما أهللت؟ فقال: قلت يا رسول الله إهلالا كإهلال رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله: كن على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديي» [2] .

1 -لا خلاف في وجوب الهدي على المتمتّع ولكن هل هو نسك في نفسه أو جبران قال أصحابنا بالأوّل لظاهر التنزيل وقال الشافعيّ هو جبران لنقص إحرامه لوقوعه في غير المواقيت وليس بشيء لأنّا نمنع كون ذلك نقصا بل ميقاته مكّة كما أنّ غيره ميقاته خارج عنها ويتفرّع على ذلك أنّ عند الشافعيّ لا يجوز الأكل منه كغيره من الكفّارات وعندنا وعند أبي حنيفة يجوز الأكل منه.

2 -يجب الهدي على المتمتّع بنفس إحرامه ويستقرّ في ذمّته لتعليق وجوبه على المتمتّع لقوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ [بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ] }

(1) الكافي ج 4ص 246ورواه في الوسائل ب 2من أبواب أقسام الحج ح 4 ومثله في سنن ابى داود ج 1ص 439.

(2) الكافي ج 4ص 246ورواه في الوسائل ب 2من أبواب أقسام الحج ح 4 ومثله في سنن ابى داود ج 1ص 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت