فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 770

في العام القابل وقوله «الرؤيا» نصب بنزع الخافض أي في الرؤيا و «بالحقّ» إمّا حال من الرؤيا أي متلبّسة بالحقّ أو يكون التقدير صدقا متلبّسا بالحقّ ويراد بالحقّ الحكمة وهي تمييز المحقّ من المبطل ولام { «لَتَدْخُلُنَّ» } جواب قسم محذوف ودخول الاستثناء في كلامه تعالى إمّا تعليما لعباده أو أنّه من الدخول فانّ منهم من مات قبله أي لتدخلنّ كلّكم إنشاء الله أو آمنين إنشاء الله قوله { «فَعَلِمَ» } أي فعلم في التأخير من الصلاح ما لم تعلموا أنتم { «فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذََلِكَ» } أي قبل الدخول

{ «فَتْحًا قَرِيبًا» } قيل هو فتح خيبر وقيل صلح الحديبيّة.

إذا عرفت هذا فنقول: يجب على الحاجّ يوم العاشر الرّمي ثمّ الذّبح للمتمتّع ثمّ الحلق أو التقصير فيحلّ بأحدهما من كلّ ما أحرم منه إلّا الطيب والنساء والصيد ثمّ إنّ بعض أصحابنا قال: إنّ الحلق متعيّن على الصرورة والملبّد لشعره وأمّا غيرهما فهو مخيّر بين الحلق والتقصير والخلق أفضل مستدلّين على ذلك

بروايتي أبي بصير ومعاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام (1) وقال الأكثر بالتخيير مطلقا لكنّ الحلق في حقّ الصرورة والملبّد آكد استدلالا بالآية فإنّه ليس المراد الجمع بينهما اتّفاقا بل [المراد] إمّا التخيير أو التفصيل والثاني بعيد وإلّا لزم الاجمال فتعيّن الأوّل ولقول الصادق عليه السّلام: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: «اللهمّ اغفر للمحلّقين قيل والمقصّرين يا رسول الله قال والمقصّرين» (2) وفي الاستدلال بالآية نظر لأنّه لو أراد التخيير لأتى بأو فيكون الواو للجمع فيكون المراد التفصيل أي محلّقين على تقدير التلبيد والصرورة ومقصّرين على تقدير غيرهما ومعنى الجمع حاصل بالنسبة إلى الصنف وإن لم يحصل بالنسبة إلى كلّ شخص، ولزوم الاجمال ليس محذورا بعد البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت