فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 770

إذا عرفت هذا فنقول: يجب على الحاجّ يوم العاشر الرّمي ثمّ الذّبح للمتمتّع ثمّ الحلق أو التقصير فيحلّ بأحدهما من كلّ ما أحرم منه إلّا الطيب والنساء والصيد ثمّ إنّ بعض أصحابنا قال: إنّ الحلق متعيّن على الصرورة والملبّد لشعره وأمّا غيرهما فهو مخيّر بين الحلق والتقصير والخلق أفضل مستدلّين على ذلك

بروايتي أبي بصير ومعاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام [1] وقال الأكثر بالتخيير مطلقا لكنّ الحلق في حقّ الصرورة والملبّد آكد استدلالا بالآية فإنّه ليس المراد الجمع بينهما اتّفاقا بل [المراد] إمّا التخيير أو التفصيل والثاني بعيد وإلّا لزم الاجمال فتعيّن الأوّل ولقول الصادق عليه السّلام: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: «اللهمّ اغفر للمحلّقين قيل والمقصّرين يا رسول الله قال والمقصّرين» [2] وفي الاستدلال بالآية نظر لأنّه لو أراد التخيير لأتى بأو فيكون الواو للجمع فيكون المراد التفصيل أي محلّقين على تقدير التلبيد والصرورة ومقصّرين على تقدير غيرهما ومعنى الجمع حاصل بالنسبة إلى الصنف وإن لم يحصل بالنسبة إلى كلّ شخص، ولزوم الاجمال ليس محذورا بعد البيان.

ويمكن أن يجاب عنه بأنّ الواو فيه كما في قوله {مَثْنى ََ وَثُلََاثَ وَرُبََاعَ} [3]

فيكون للتخيير وقوله الاجمال ليس محذورا بعد البيان قلنا ليس في الآية بيان ولا في أحاديث متواترة بل آحاد معارضة بمثلها معتضدة بالأصل.

1 -التقصير هنا غير متعيّن من الرأس وإن كان ظاهر الآية ذلك بل هو من سائر البدن كما في العمرة.

2 -أنّ الحلق مختصّ بالرجال وحرام على النساء ويتعيّن عليهنّ التقصير وكذا يتعيّن على الخنثى فلو حلقا أثما ولم يجزئهما.

3 -يجب في الحلق أن يحلق جميع الرأس ولا يجزئ بعضه أمّا التقصير فيجزئ مسمّاه

(1) الكافي ج 4ص 502الرقم 6و 7.

(2) الوسائل ب 5من أبواب التقصير ح 1. وفيه انه صلّى الله عليه وآله قال في الثانية وللمقصرين وقد عرفت لفظ الحديث فيما سبق انه صلّى الله عليه وآله قالها في الثالثة بل الرابعة.

(3) النساء: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت