فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1 -ذكر ذوي الأعذار الثلاثة هنا، عن ابن المسيّب أنّ جماعة خرجوا إلى الغزاة فسلّموا بيوتهم لهؤلاء فكانوا يتحرّجون من الأكل [والشرب] من تلك البيوت فنزلت وهذا أجود ما قيل في سببها وقيل بل كان ذووا القرابات يستصحبونهم إلى بيوت قراباتهم إذا لم يكن عندهم ما يطعمونهم ثمّ تحرّجوا من ذلك فنزلت وقيل: كانوا يتوقّون مؤاكلتهم خوف انظلامهم أو كراهة ذلك طبعا فنزلت [1] .
2 -أنّه لم يذكر الأولاد، قيل لأنّ ذلك معلوم بالمفهوم لأنّ مدلولها جواز الأكل من بيت الأبعد فمن بيت الأقرب أولى، وقيل إنهم المرادون من «بيوتكم» لأنّ بيوتهم بيوت آبائهم لأنّ مال الولد مال الوالد لقوله صلّى الله عليه وآله «أنت ومالك لأبيك» ولقوله صلّى الله عليه وآله: «أطيب ما أكل المرء من كسبه وإن ولده من كسبه [2] » ولذلك لم يثبت الربا بينهما لكون مالهما واحدا وكذا البحث في الزّوج والزوجة.
3 -قيل: المراد ب { «مََا مَلَكْتُمْ مَفََاتِحَهُ» } بيوت المماليك وليس بشيء لأنّ العبد لا يملك لأنّ ماله لسيّده، وقيل المراد الوكيل في حفظ البيت أو البستان يجوز له أن يأكل منه لأنّه كالأجير الخاص الّذي نفقته على مستأجره، والمفاتح قيل هي الخزائن كقوله {وَعِنْدَهُ مَفََاتِحُ الْغَيْبِ} [3] وقيل جمع مفتاح.
4 { «أَوْ صَدِيقِكُمْ» } أي بيوت صديقكم بحذف المضاف، عن الصادق عليه السّلام «هو والله الرجل يدخل في بيت صديقه فيأكل طعامه بغير إذنه [4] وحكي عنه عليه السّلام «أيدخل أحدكم يده إلى كمّ صاحبه أو كيسه فيأخذ منه؟ فقالوا لا قال فلستم بأصدقاء [5] » والأصل أنه إذا تأكّدت الصداقة علم الرضا وبالأكل فيقوم العلم مقام الإذن.
(1) الدر المنثور ج 5ص 58.
(2) سنن أبى داود ج 2ص 259من حديث عائشة.
(3) الانعام: 59.
(4) مجمع البيان ج 7ص 156.
(5) أصول الكافي ج 2ص 174. قال أبو جعفر عليه السّلام: أيجيء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه؟ فقلت: ما أعرف ذلك فينا، فقال أبو جعفر عليه السلام: فلا شيء إذا، قلت فالهلاك إذا؟ فقال: ان القوم لم يعطوا أحلامهم بعد.