فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
التقيّ [1] ويقوى عندي ذلك إذا لم يكن الدائن مطلعا على حاله، وإلّا فالكراهية شديدة، وقبول الصدقة له أولى من الاستدانة، ولو كان له وليّ يقضيه خفّت الكراهية وحكم ابن إدريس ببقاء الكراهية مع الوليّ لعدم وجوبه عليه ممنوع لأنّ عدم الوجوب لا يرفع الجواز.
2 -إباحة التأجيل بقوله { «إِلى ََ أَجَلٍ» } لأنّ الدين حقّ يثبت في الذمّة، فهو أعمّ من المؤجّل وغيره قال ابن عبّاس نزلت في السلم خاصّة، وهو بيع مضمون إلى أجل معلوم، والأكثر على أنّها أعمّ من ذلك.
3 -وجوب كون الأجل مضبوطا لقوله { «مُسَمًّى» } كاليوم والشهر والسّنة لا ما يحتمل الزيادة والنقيصة، كإدراك الثمرة وقدوم الحاجّ.
4 -الأمر بكتابة الدين لئلّا يذهب مال المسلم بعوارض النّسيان، والموت والجحود، والأمر هنا عند مالك للوجوب والأصح أنّه إمّا للندب أو الإرشاد إلى المصلحة.
5 -وجوب كون الكاتب أمينا لقوله { «بِالْعَدْلِ» } وهو صفة «الكاتب» أي موصوف بالعدل كيلا يزيد وينقص أو يفعل خلاف ما تراضى به المتعاملان، ويعلم منه اشتراط كونه فقيها عالما بدقائق تلك المعاملة، ليكمل المقصود منها.
6 { «وَلََا يَأْبَ كََاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ» } قيل النهي للتحريم، فيكون الكتابة واجبة لكن على الكفاية، قاله الشعبيّ وجماعة، وقيل: فرض عين مع عدم غيره ممّن له علم بها، أو مع ضرر صاحب الدين بترك الكتابة، وقيل: كانت واجبة عينا فنسخ بقوله { «وَلََا يُضَارَّ كََاتِبٌ وَلََا شَهِيدٌ» } والأجود أنّها مستحبّة على الأعيان العارفين بها، لأنها من باب { «وَتَعََاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ} [2] » واجبة على الكفاية ليتمّ نظام النوع.
فرعان: ألف: إذا وجد بيت المال اعطي الكاتب رزقه منه، لأنّه من المصالح، وإلّا
(1) هو أبو الصلاح تقى بن نجم الحلبي أحد أعيان الفقهاء، له كتب جيدة.
(2) المائدة: 3.