فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{لََا يُؤََاخِذُكُمُ اللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ وَلََكِنْ يُؤََاخِذُكُمْ بِمََا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمََانَ فَكَفََّارَتُهُ إِطْعََامُ عَشَرَةِ مَسََاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مََا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ ثَلََاثَةِ أَيََّامٍ ذََلِكَ كَفََّارَةُ أَيْمََانِكُمْ إِذََا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمََانَكُمْ كَذََلِكَ يُبَيِّنُ اللََّهُ لَكُمْ آيََاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [1] .
هنا فوائد:
1 -قد تقدّم معنى يمين اللّغو ونزيد هنا فنقول: الحقّ أنّه ما يسبق إلى اللسان من غير قصد، وسئل الحسن عنه فقال الفرزدق وكان حاضرا دعني أجبه يا أبا سعيد فقال:
وليست بمأخوذ بلغو تقوله ... إذا لم تعمّد عاقدات العزائم
وهو الّذي أردناه، وذلك أنّ حكم الأيمان حكم الايمان، فكما أنّ الايمان باللّسان ليس إيمانا في الحقيقة ما لم يعقده بقلبه كذلك الأيمان باللّسان ليس بأيمان يوجب كفّارة [ولا] إثما.
2 -قرأ حمزة والكسائيّ عقدتم بالتخفيف وقرء ابن عامر «عاقدتم» وهو من فاعل بمعنى فعل كعافاه اللََّه، والباقون بالتشديد، ومعنى الجميع وثّقتم أيمانكم بالقصد والنيّة.
ومنع الطبري من قراءة التشديد لأنّه لا يكون إلّا مع تكرير اليمين، والحال أنّ المؤاخذة تحصل باليمين الواحدة وأجيب بوجوه:
الأوّل: أنّ التعقيد أن يعقدها بقلبه ولسانه، ولو عقد بأحدهما لا غير لم يكن تعقيدا، الثاني قال أبو علي الفارسي أنه لتكثير الفعل ولمّا كان مخاطبا للكثرة يقوله { «لََا يُؤََاخِذُكُمُ» } اقتضى كثرة اليمين والتعقيد كقوله { «وَغَلَّقَتِ الْأَبْوََابَ} [2] » قال أو يكون «عقّد» مثل ضعّف فإنّه لا يراد به التكثير كما أنّ ضاعف لا يراد به فعل من اثنين، الثالث قال الحسن بن علي المغربي: في التكثير فائدة وهو أنّه إذا كرّر اليمين على المحلوف الواحد، ثمّ حنث لم يلزمه إلّا كفّارة واحدة، على خلاف بين الفقهاء.
(1) المائدة: 89.
(2) يوسف: 23.