فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال له في الجواب: الكثير ثمانون، فقال يا مولاي إذا قال لي: من أين له ذلك؟
فما أقول؟ فقال قل له لقوله تعالى { «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللََّهُ فِي مَوََاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} [1] » فعدّدنا تلك المواطن، فكانت ثمانين.
وفي هذه فروع: 1قال الصدوق يتصدّق بثمانين، ولم يعيّن درهما وقال الشيخان ثمانون درهما، وفصّل ابن إدريس بأنّه إن كان في عرفهم المعاملة بالدراهم، فثمانون درهما، وإن كان بالدنانير فثمانون دينارا، والتفصيل حسن، لكن قول الشيخين أقوى لما تقرر في الأصول أنّه يحتمل المطلق على المقيّد وفي رواية الحضرميّ عن الصادق عليه السّلام قيّد بالدّراهم [2] .
2 -لو قال بكثير من الغنم أو البقر، كان ثمانين أيضا، وكذا لو قال صوم كثير، أو غير ذلك من المقيّد بالكثرة.
3 -هل يتعدى الكثير إلى الإقرار، حتّى لو قال: «له عليّ مال كثير» كان ثمانين كما قلنا هنا أولا، يحتمل ذلك للعلّة والاستعمال، والأصل الحقيقة ويحتمل العدم لعدم التحديد لغة وعرفا، ووروده في النذر لا يستلزم كونه حقيقة في المعيّن، لأنّ الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز، خصوصا مع وروده في صور كثيرة من غير تقدير بثمانين كقوله «و {اذْكُرُوا اللََّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [3] » و { «كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً} [4] » وبالأوّل قال الشيخان، وبالثاني قال ابن إدريس والفاضلان.
(1) التوبة: 25، والحديث في الكافي ج 7ص 464، آخر كتاب الفروع.
(2) ومثله رواية يوسف بن السخت كما في العياشي ج 2ص 84.
(3) الأحزاب: 41.
(4) البقرة: 249.