فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليه المأمون فيه الجواز بالموت أو الطلاق، لم يجز له تكميل ذلك العدد لأنّه استوفى العدد المباح له، بخلاف الألفاظ المأتيّ بها فإنّه حينئذ يفيد جواز تكميل ذلك العدد وأنّه لا جناح عليه.
5 -أكثر الفقهاء والمفسّرين على أنّ الواو هنا ليست على حالها، وإلّا لزم الجمع بين تسع نسوة، لكون الواو للجمع، ومن الناس من جعل الواو بحاله وجوّز الجمع بين التسع، وكلّ ذلك جهل وخبط، فانّ الجمع في الحكم لا يستلزم الجمع في الزمان لأنك تقول: رأيت زيدا اليوم، وعمرا أمس، ولو قال بلفظ «أو» لتوهّم أنّه لا يجوز لمن يقدر على عدد منها أن ينتقل إلى عدد آخر، وليس كذلك لأنّ من زاد تمكّنه، فله أن يزيد ما لم يتجاوز الأربع، ومن نقص تمكّنه فله أن ينقص بلا حرج، لكون الواو للجمع بخلاف «أو» فافهم ذلك فيجوز للرّجل أن ينكح الأعداد المذكورة في أزمنة متعاقبة.
6 -الحصر في الأربع وعدم جواز الزائد في النكاح الدائم إجماعي ولقول الصادق عليه السّلام «لا يحلّ لماء الرّجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر [1] » ولمّا أسلم غيلان [2] وعنده عشرة نسوة قال له النبيّ صلّى الله عليه وآله «أمسك أربعا وفارق سائرهنّ» أي باقيهنّ ونقل عن القاسميّة من الزيديّة جواز التسع لمكان الواو
(1) تفسير العياشي ج 1ص 218.
(2) هو غيلان بن سلمة بن معتب أحد وجوه ثقيف ومقدمهم وهو ممن وفد على كسرى وخبره معه عجيب، قال له كسرى: اى ولدك أحب إليك؟ قال: الصغير حتى يكبر والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم، فقال كسرى: مالك ولهذا الكلام وهو كلام الحكماء وأنت من قوم جفاة لا حكمة فيهم، فما غذاؤك؟ قال: خبز البر، قال: هذا العقل من البر، لا من اللبن والتمر.
أسلم بعد فتح الطائف وكان تحته عشر نسوة في الجاهلية أسلمن معه، فأمره رسول الله أن يختار منهن أربعا، روى ذلك ابن الأثير في أسد الغابة ج 4ص 172بإسناده عن عبد الله بن عمر.