فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما قال [رسول الله] صلّى الله عليه وآله «إنّه كنيف مليء علما [1] » ودعوى الخصم رجوعه عن ذلك ممنوع [2] .
3 -اشتهرت الروايات عن عمر بن الخطّاب أنّه قال: متعتان كانتا على عهد
(1) لم أظفر على هذا الحديث في شأن ابن عباس، نعم في النهاية لابن الأثير:
ومنه حديث عمر أنه قال لابن مسعود: «كنيف مليء علما» وهو تصغير تعظيم للكنف وفي القاموس: وكزبير: علم ككانف ولقب ابن مسعود لقبه عمر تشبيها بوعاء الوحي.
(2) لم يخرج حديث رجوع ابن عباس من أصحاب الصحاح الستة الا الترمذي صرح به محمد فؤاد عبد الباقي في تذييله على الحديث. والحديث في سنن الترمذي بالرقم 1122 ج 3ص 430من الطبعة الأخيرة هكذا:
حدثنا محمود بن غيلان حدثنا سفيان بن عقبة أخو قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان الثوري عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال: اما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلد ليس بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم، فتحفظ له متاعه وتصلح شية حتى إذا نزلت الآية { «إِلََّا عَلى ََ أَزْوََاجِهِمْ أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ» } قال ابن عباس فكل فرج سوى هذين فهو حرام.
وفي حواشي الترمذي طبع دهلي ج 1ص 133في لفظ «تصلح شية» نقلا عن اللمعات: هكذا يوجد هذا اللفظ في هذه النسخ بفتح المعجمة وتشديد التحتية، ولا يدرى صريح المراد به الا ان يجعل من الشواء يقال شوى اللحم شيئا فاشتوى، فيكون الشيء بمعنى المشوي، والمراد طعامه ومأكوله، والظاهر أنه مخفف مهموز، اى تصلح أشياءه وأمواله، وهكذا في النسخة من حديث الترمذي مصححة بخط العرب. انتهى.
وكفى يكون موسى بن عبيدة في طريق الحديث ضعفا، ففي التاريخ الكبير للبخاري القسم الأول من الجزء الرابع ص 291الرقم 1242أنه منكر الحديث، قاله احمد بن حنبل، وقال على بن المديني عن القطان قال: كنا نتقيه تلك الأيام، وفي القسم الأول من المجلد الرابع من الجرح والتعديل لابن ابى حاتم الرازي الرقم 686بسط كلام في تضعيفه فتقل عن أحمد بن حنبل أنه قال: نتقيه، وقال: لا يشتمل به وقال: لا تحل الرواية عندي عن موسى بن عبيدة، ونقل عن ابن معين أيضا أنه: قال: موسى بن عبيدة لا يحتج بحديثه، وقال:
موسى بن عبيدة ضعيف، ونقل عن عبد الرحمن عن أبيه أنه قال منكر الحديث، وعن أبى زرعة أنه قال: ليس بقوي الحديث، ونقل أيضا تضعيفه عن على بن المديني بنحو ما ذكره البخاري.
وصرح بضعف حديث الترمذي بموسى بن عبيدة أيضا الشوكانى في نيل الأوطار ج 6 ص 144.
وفي طريق الحديث أيضا سفيان بن عقبة وفي القسم الأول من المجلد الثاني من كتاب الجرح والتعديل الرقم 985حدثنا عبد الرحمن انا يعقوب بن إسحاق فيما كتب الى قال أنا عثمان بن سعيد قال: سألت يحيى بن معين عن سفيان بن عقبة قال: لا أعرفه، ونظيره ما في ميزان الاعتدال ج 2ص 168، الرقم 3325.
ومع ذلك كله فهو مضطرب المتن، إذ فيه نسخ حكم المتعة بآية { «إِلََّا عَلى ََ أَزْوََاجِهِمْ» }
وهي في سورة المؤمنون والمعارج، وهما مكيتان، ويبعد غفلة مثل ابن عباس حبر الأمة عن انه لا تصلح المكية لإثبات نسخ حكم المتعة.
على انه معارض بما رواه مسلم ج 9ص 188من صحيحه بشرح النووي عن عروة بن الزبير ان عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: ان ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل فقال انك لجلف جاف، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد امام المتقين يريد رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال له ابن الزبير فو الله لان فعلتها لأرجمنك بأحجارك، ورواه النسائي أيضا.
ولا تردد في ان ابن عباس هو الرجل لمعرض به فالظاهر بقاؤه على حل المتعة في زمن عبد الله الزبير في زمان كف بصره أواخر عمره، وتنبه لذلك أيضا ابن الهمام في فتح القدير ج 2ص 386ويبعد رجوعه في تلك المدة القليلة ولم يك بين قيام عبد الله بن الزبير سنة 64 (مع ما نقل ابن ابى الحديد عن المدائني انه كان سنة 65) ووفاة ابن عباس سنة 68كما هو الأصح أكثر من أربع سنوات، أو ثلاث ونقل نظير ما في صحيح مسلم ابن ابى الحديد عند شرح الرقم 458من الحكم ج 20ص 130ما زال الزبير رجلا منا إلخ.
وفيه ذكر جواب ابن عباس له: وأما المتعة فسل أمك إذا نزلت عن بردي عوسجة وفيه: فلما عاد ابن الزبير سألها عن بردي عوسجة فقالت: ألم أنهك عن ابن عباس وعن بنى هاشم فإنهم كعم الجواب إذا بدهوا، فقال: بلى وعصيتك، فقالت: يا بني احذر هذا الأعمى الذي ما أطاقته الانس والجن.
وعزى إلى البخاري رواية عن أبي حمزة قال: سألت ابن عباس عن متعة النساء فرخص، فقال له مولى له: انما ذلك في الحال الشديد، وفي النساء قلة أو نحوه فقال ابن عباس نعم.
فقد أنكر العزو بعض، نقله الشوكانى في نيل الأوطار ج 6ص 144عن الحافظ في التلخيص ونقل عنه أنه استغفر به ابن الأثير في جامع الأصول فعزاه الى رزين وحده ثم مع صحة العزو، فليس فيه قوة دلالة على رجوعه، وليس فيه تصريح بالمنع في غير حال الشدة.