فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعلّل[ذلك بأنّ الحمل إذا كان له سبعة أشهر، طلب الخروج فيضطرب
اضطرابا شديدا، فإذا أفضت حركته إلى الخروج فذاك، وإلّا ضعف بدنه لذلك فان خرج في الثامن خرج ضعيفا فلا يعيش غالبا وإذا استمرّت تلك المدّة يعيش من ضعفه وقوي على البروز في التاسع فيخرج صحيحا [1] ].
4 -أنّه يجب على الوالد اجرة الرضاع لقوله تعالى { «وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ» } و «على» تستعمل للوجوب كما يقال على فلان دين، وإنّما لم يقل على الزوج لأنّه قد يكون على غير الزّوج كالمطلّق، وفي قوله { «الْمَوْلُودِ لَهُ» } إشارة إلى أنّ الولد في الحقيقة للأب، ولهذا ينسب إليه، ويجب عليه نفقته ابتداء. قوله { «رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ» } أي كمال المؤنة لهنّ والرزق المأكول وقوله { «بِالْمَعْرُوفِ» } أي بما يعرفه أهل العرف من حقّها، وفيه إشارة إلى وجوب اجرة مثلها، وأنّه ليس لها إلّا قدرها، ولا ينقص أيضا عن قدرها ولذلك قال { «لََا تُضَارَّ وََالِدَةٌ بِوَلَدِهََا، وَلََا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ» } فيكون الباء حينئذ للسببيّة، وقيل فيه وجهان آخران:
الأوّل: أي لا توقع به الضرر، بأن تترك إرضاعه تعنّتا أو غيظا على أبيه فإنّها أشفق عليه من الأجنبيّة، ولا يوقع الأب أيضا الضرر بولده بأن ينزعه من امّه ويمنعها من إرضاعه، فتكون المضارّة على هذا بمعنى الإضرار، واتي بفعل المفاعلة الواقعة بين الاثنين مبالغة.
الثاني: أنّ المراد لا يضارّ الوالدة بأن يترك جماعها خوفا من الحمل، ولا هي تمتنع من الجماع خوفا من الحمل أيضا فتضر بالأب، عن الباقر والصادق عليهما السّلام [2] .
وفي قوله { «وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ» } إلى آخره إشارة إلى جواز المعاوضة على الرّضاع من الزّوج وهل يجوز استيجارها للرضاع أم لا؟ قال
(1) ما بين العلامتين يوجد في هامش النسخة المطبوعة، وهكذا في متن نسخة مخطوطة عتيقة أوعزنا إليها في مقدمة هذه الطبعة تحت الرقم 1، وأرينا صفحة منها بالفتوغرافية ص 19من المقدمة فراجع وأما سائر النسخ فخالية عن هذه الزيادة.
(2) تفسير العياشي ج 1ص 120تحت الرقم 381و 382من سورة البقرة.