فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والتشاور منهما مراعاة لمصلحة الطفل، إذ لو اقتصر على رأي أحدهما جاز أن يقدم على ما يضربه الطفل لغرض مّا وحينئذ يكون للآخر منعه. والتشاور: المشاورة والمشورة والشورى، وهو استخراج الرأي من شرت العسل أي استخرجته.
7 -أنّه لمّا قرّر أنّ { «الْوََالِدََاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلََادَهُنَّ» } أوهم وجوب كونهنّ كذلك وأنّه لا يجوز استرضاع غيرهنّ مطلقا، فأزال ذلك بقوله: وإن أردتم أن تسترضعوا المراضع أولادكم يقال: أرضعت المرأة الطفل واسترضعتها إيّاه تعدّى إلى مفعولين: حذف الأوّل للاستغناء عنه، وإطلاقه يدل على أنّ للزوج أن يسترضع للولد ويمنع الزوجة من الإرضاع، لكن ذلك مناف لقوله { «لََا تُضَارَّ وََالِدَةٌ بِوَلَدِهََا» } فيكون هنا مقيّدا بقيد، وهو تعذّر استرضاع الامّ كانقطاع اللّبن أو غير ذلك.
قوله { «إِذََا سَلَّمْتُمْ» } أي أعطيتم المراضع ما أردتم إيتاءه للوالدات، وليس التسليم للأجرة شرطا في جواز الاسترضاع، بل الغرض التنبيه على أنّ المرضعة ينبغي أن يكون طيّبة النفس، لتقبل على الطفل بقلبها، وتراعي مصلحته حقّ المراعاة.
قوله { «وَاتَّقُوا اللََّهَ» } مبالغة في المحافظة على ما شرّع في أمر الأطفال والمراضع وقوله { «وَاعْلَمُوا أَنَّ اللََّهَ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» } حثّ وتهديد.
فائدة: دلّ قوله { «وَحَمْلُهُ وَفِصََالُهُ ثَلََاثُونَ شَهْرًا» } وقوله { «وَفِصََالُهُ فِي عََامَيْنِ» }
وقوله { «حَوْلَيْنِ كََامِلَيْنِ لِمَنْ أَرََادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضََاعَةَ» } على أنّ أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهر لأنّا إذا أسقطنا حولين، وهما أربعة وعشرون شهرا من ثلاثين شهرا بقي ستّة أشهر، وما أظن أحدا خالف في ذلك وأمّا أكثر الحمل فعندنا عشرة أشهر وعند أبي حنيفة ثلاثون شهرا، ويتأوّل الآية بأنّ كلّ واحد من حمله وفصاله ثلاثون شهرا وعند الشافعيّ أربع سنين، وعند أحمد ومالك ستّة سنين، والكلّ من أقوالهم مناف للوقوع.