فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 770

الأصول وقوله {إِنْ أَرََادُوا إِصْلََاحًا} ليس شرطا للرّجعة، بل حضّا للزّوج على إرادة الإصلاح للنّساء، وعدم المضارّة لهنّ.

4 -أنّ لكلّ واحد من الزّوجين حقّا على الآخر لقوله {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ} والمماثلة في الوجوب لا الجنس، وأمّا حقّ المرأة فالمهر والنفقة والإسكان والكسوة، وعدم إضرارها، وأمّا حقّه عليها فالطاعة له وعدم التبرّم لحوائجه، وأن لا تدخل فراشه غيره، وأن تحفظ ماءه، ولا يحتال في إسقاطه.

روي أنّ امرأة معاذ قالت يا رسول الله ما حقّ الزّوجة على زوجها؟ قال أن لا يضرب وجهها، ولا يقبحها، وأن يطعمها ممّا يأكل ويلبسها ممّا يلبس ولا يهجرها [1] ».

وعن الباقر عليه السّلام «قال جاءت امرأة فقالت يا رسول الله ما حقّ الزّوج على المرأة؟ فقال تطيعه ولا تعصيه، ولا تتصدّق بشيء من بيتها إلّا باذنه، ولا تصوم تطوّعا إلّا باذنه، ولا تمنعه نفسها، وإن كانت على ظهر قتب، ولا تخرج من بيتها إلّا بإذنه فإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السّماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتّى ترجع، قالت من أعظم الناس حقّا على المرأة؟ قال زوجها قالت فمالي من الحقّ مثل ماله عليّ؟ قال: لا ولا من كلّ مائة واحدة قالت والّذي بعثك بالحقّ لا يملك رقبتي رجل أبدا [2] .

وقال صلّى الله عليه وآله لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها [3] .

قوله {وَلِلرِّجََالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} أي زيادة في الحقّ، وفضل فيه، لأنّهم يشاركونهنّ في غاية النكاح، ويختصّون بزيادة وجوب المهر والإنفاق والرعاية وغير ذلك.

5 -استفيد من ذكر الحقّ أنّه يجب على المرأة عقيب مراجعة الزّوج الانقياد

(1) مجمع البيان ج 2ص 327.

(2) الكافي ج 5ص 511، عن أبى عبد الله عليه السّلام ورواه في الفقيه عن الباقر عليه السّلام.

(3) مشكاة المصابيح ص 283قال رواه أبو داود وأحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت