فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 770

دلّت على أنّه الطهر، الثالث أنّه قال { «ثَلََاثَةَ قُرُوءٍ» } وإلحاق التاء بالعدد يراد به المذكّر، والطهر مذكّر والحيض مؤنّثة.

الرابع روى أصحابنا عن زرارة قال سمعت ربيعة الرأي يقول إنّ من رأيي أنّ الأقراء هي الأطهار بين الحيضتين، وليس بالحيض فدخلت على الباقر عليه السّلام فحدّثته بما قال فقال عليه السّلام «كذب لم يقل برأيه وإنّما بلغه عن عليّ عليه السّلام» فقلت أصلحك الله أكان عليّ عليه السّلام يقول ذلك؟ قال نعم كان يقول إنّما القرء الطهر يقرء فيه الدّم فيجمعه فإذا جاء الحيض قذفته، قلت أصلحك الله رجل طلّق امرأته طاهرا من غير جماع بشهادة عدلين، قال إذا دخلت في الحيضة الثّالثة فقد انقضت عدّتها وحلّت للأزواج قال قلت إنّ أهل العراق يروون عنه عليه السّلام أنّه كان يقول:

هو أحقّ برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة، قال كذبوا [1] .

وقال أبو حنيفة إنّه الحيض لقوله صلّى الله عليه وآله طلاق الأمة تطليقتان وعدّتها حيضتان [2] وأجيب بأنّه غير معلوم الصحة.

2 -أنّه يرجع إلى قول المرأة في طهرها وحيضها لأنّه قال سبحانه {وَلََا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ} فلو لم يكن القول قولها لما حرّم عليها كتمانه، فقيل: المراد الحيض وقيل الحمل، وقيل هما معا وهو أولى لعموم اللّفظ لهما ولقول الصادق عليه السّلام قد فوّض الله إلى النساء ثلاثة الحيض والطّهر والحمل [3] ، وإنّما لم يحلّ لهنّ كتمان ذلك لأنّ فيه إبطالا لحقّ الزوج.

3 -أنّ الزّوج أحقّ بالرّجعة ما دامت في العدّة لقوله {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} لكن مع كون الطّلاق رجعيّا للآية الّتي تتلوها فالضّمير أخصّ من المرجوع إليه وهو المطلقات الّذي هو من صيغ العموم، ولا امتناع في ذلك كما لو كرّر الظّاهر ثمّ خصّصه، وهل يتخصّص العامّ بذلك؟ خلاف، وتحقيقه في

(1) تفسير العياشي ج 1ص 114تحت الرقم 351من سورة البقرة.

(2) سنن ابى داود ج 1ص 506.

(3) راجع مجمع البيان ج 2ص 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت