فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 770

وفي كلّ عام أنت جاشم غزوة ... تشدّ لأقصاها عزيم عزائكا

مورّثة مالا وفي الحيّ رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا [1]

اختلف هل المراد هنا الطهر أو الحيض؟ قال أصحابنا والشافعيّة إنّها الطّهر لوجوه الأوّل: قوله تعالى {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} وقد تقدّم أنّ الطّلاق المشروع لا يكون في الحيض، الثاني قضيّة ابن عمر، وقد تقدّم ذكرها

(1) أنشد البيتين كما في المتن أبو الفتوح الرازي عند تفسير الآية من سورة البقرة ج 2ص 225، والجصاص في أحكام القرآن ج 1ص 431، والكامل ص 238، وأنشد البيت الأخير كما في المتن ابن دريد في الجمهرة ج 2ص 276، العمود الثاني، وكذا البيضاوي.

وأنشدهما الطبري في ج 2ص 444. وضبط الشطر الثالث «وفي الذكر رفعة» وضبط في مجمع البيان ج 2ص 325والتبيان ج 1ص 241ط إيران «وفي الأرض رفعة» وفي مجاز القرآن لأبي عبيدة ج 1ص 74 «وفي الأصل رفعة» كما في الصحاح ق رء وفيه البيت الأخير فقط وضبط الشطر الأول في حاشية الشهاب على البيضاوي ج 2ص 311 «جاشم رحلة» والشطر الثالث «وفي المجد رفعة» .

وضبط البيتين في شرح شواهد الكشاف للافندى المطبوع في آخر الكشاف ص 138هكذا.

أفي كل عام أنت جاشم غزوة ... تشد لا قصاها عظيم عزاتكا

مؤثلة ما لا وفي الحي رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا

ثم قال في شرحه: الشاعر هو الأعشى يخاطب جارا له غازيا ويقول له: تجشم لتكلف نفسك كل عام غزوة، وتوثق عليها عزيمة الصبر، لتكثر فيها مال الغنيمة، وتريد الرفعة في الحي لما ضاع في تلك الأيام من عدة نسائك.

أراد أنه يخرج في كل سنة الى الغزو ولا يغشى نساءه فتضيع أقراؤهن. واللام في «لما» كما في قوله تعالى {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} وتوجيه الاستدلال أن المراد بالقروء: الاطهار، لأنها هي الضائعة على الزوج، إذ الزوجة في محل الاستمتاع بخلاف الحيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت