هل تجد فيه الرّجم على من أحصن؟ فقال: نعم، فوثبوا عليه، فقال: خفت إن كذّبته أن ينزل علينا العذاب فأمر رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وآله بالزانيين فرجما عند باب المسجد ولنتبع هذا البحث بفوائد:
1 -قد نقلنا أنّ حدّ اللواط يدلّ عليه الآية الثانية على قول، وحد المساحقة يدل عليه الاولى، فيكونان أيضا ثابتين بالكتاب لكنّ المراد باللّواط الموجب للقتل هو الّذي فيه إيقاب لا غيره وفي المساحقة الجلد مائة [1] وروى محمّد بن حمزة عن الصادق عليه السلام أنه دخل عليه نسوة فسألته امرأة عنهنّ عن السّحق، فقال: حده حد الزنا فقالت المرأة ما ذكر اللََّه ذلك في كتابه؟ فقال: بلى، قالت: وأين؟ قال: هنّ أصحاب الرسّ [2] .
2 -روي أنّ المتوكّل بعث إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ عليهما السّلام من سأله عن نصراني فجر بامرءة مسلمة، فلمّا أخذ ليقام عليه الحدّ أسلم؟ فأجاب عليه السّلام إنّ الحكم فيه أن يضرب حتّى يموت لأنّ اللََّه تعالى يقول { «فَلَمََّا رَأَوْا بَأْسَنََا قََالُوا آمَنََّا بِاللََّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنََا بِمََا كُنََّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمََانُهُمْ لَمََّا رَأَوْا بَأْسَنََا سُنَّتَ اللََّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبََادِهِ وَخَسِرَ هُنََالِكَ الْكََافِرُونَ» } وفي هذه دلالة على أنّ الكافر إذا زنى بمسلمة فحده القتل [3] .
3 -روي أنّ امرأة أتت عمر فقالت: إنّي فجرت فأقم عليّ حدّ اللََّه، فأمر برجمها وكان عليّ عليه السّلام حاضرا فقال له: سلها كيف فجرت؟ فقالت كنت في فلاة من الأرض أصابني عطش شديد فرفعت لي خيمة فأتيتها فأصبت فيها أعرابيا فسألته الماء فأبى عليّ أن يسقيني إلّا أن أمكّنه من نفسي، فوليت منها هاربة، فاشتدّ بي العطش
(1) كذا في نص وهكذا المطبوعة، وفي بعض النسخ المخطوطة: «بل فيه الجلد مائة» .
(2) الكافي ج 7ص 202.
(3) رواه ابن شهرآشوب في المناقب ج 4ص 405وأخرجه في المستدرك ج 3 ص 227، والآية في سورة المؤمن 84و 85.