قَانِتِينَ [1] ، وقوله: {كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} [2] قيل: خاضعون، وقيل: طائعون، وقيل: ساكتون، ولم يُعْنَ به كل السكوت، وإنما عُنِيَ به ما قال عليه الصلاة السلام: (( إِنْ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ، إِنَمَّا هُوَ التَّسْبِيحُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ) ) [3] ، وعلى هذا قيل: أي الصلاة أفضل؟ قال: (( طُولُ القُنُوتِ ) ) [4] أي الاشتغال بالعبادة، ورفض كل ما سواه، وقال الله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا} [5] ، وقال: {وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} [6] ، وقال: {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا} [7] ، وقال: {اقْنُتِي لِرَبّكِ} [8] ، وقال: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} [9] ، وقال: {وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ} [10] ، وقال - عز وجل: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ} [11] [12] .
والقنوت في الحديث يُروَى بمعانٍ متعددةٍ، فيطلق على: الخشوع، والطاعة، والصلاة، والدعاء، والعبادة، والقيام، وطول القيام، والسكوت،
(1) سورة البقرة، الآية: 238.
(2) سورة الروم، الآية: 26.
(3) مسلم، كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة، وما نسخ من إباحته، برقم 537.
(4) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب أفضل الصلاة طول القنوت، برقم 756.
(5) سورة النحل، الآية: 120.
(6) سورة التحريم، الآية: 12.
(7) سورة الزمر، الآية: 9.
(8) سورة آل عمران، الآية: 43.
(9) سورة الأحزاب، الآية: 31.
(10) سورة الأحزاب، الآية: 35.
(11) سورة النساء، الآية: 34.
(12) مفردات ألفاظ القرآن، ص 684.