وقال الزهري: يحرم البيع يوم الجمعة عند خروج الإمام.
وروى جويبر ، عن الضحاك أنه قال: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الجُمُعَةِ ، حَرُمَ الشِّرَاءُ وَالْبَيْع ، وَلَوْ كُنْت قَاضِيّاً لَرَدَدْتُهُ.
وروى معمر ، عن الزهري قال: الأَذَان الَّذِي يُحرمُ نِيَّةَ الْبَيْعِ عِنْدَ خُروجِ الإمَامِ وَقْتَ الخُطْبَةِ ، وقال الحسن: إذَا زَالَتِ الشَّمْسِ ، فَلا تَشْتَرِ وَلا تَبِعْ.
وقال محمد: يُحْرَمُ البَيْعُ عِنْدَ النِّداءِ يَوْمَ الجُمُعَةِ عِنْدِ الصَّلاةِ.
وروى عكرمة ، عن ابن عباس قال: لا يَصحُّ البَيْعُ وَالشِّراءُ يَوْمَ الجُمُعَةِ حِينَ يُنَادَى بِالصَّلاةِ حَتَّى تَنْقَضِي.
وقال عامة أهل الفتوى من الفقهاء: إنَّ البَيْعَ جَائِزٌ فِي الحُكْمِ لأنَّ النَّهْيَ لأَجْلِ الصَّلاةِ وَلَيْسَ بِمَانِعٍ لِمَعْنًى فِي الْبَيْعِ.
ثم قال: {ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ} يعني: السعي إلى الصلاة ، وترك الشراء والبيع.
والاستماع إلى الخطبة ، خير لكم من الشراء والبيع.
{إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} يعني: فاعلموا ذلك.
وكل ما في القرآن {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} إن كنتم مؤمنين ، فهو بمعنى التقرير والأمر.
ثم قال عز وجل: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة} يعني: فرغتم من الصلاة ، {فانتشروا فِى الأرض وابتغوا مِن فَضْلِ الله} يعني: اطلبوا الرزق من الله تعالى بالتجارة والكسب.