وفاءه، أو يقيم كفيلًا.
والأدلة على ذلك ما يلي:
1 -عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر فضل الجهاد فقام رجل فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر. إلا الدين فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك» رواه مسلم.
وجه الدلالة من الحديث: أن الدين من حقوق الآدميين، والجهاد والشهادة في سبيل الله لا يكفره، فدل على وجوب قضائه قبل الخروج للجهاد أو استئذان صاحب الحق.
2 -ولأن فرض الدين متعين عليه والجهاد على الكفاية، وفروض الأعيان مقدمة.
-أما إن كان معسرا والدين حال عليه، فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى هل يستأذن الدائن أم لا؟ على قولين:
القول الأول: يشترط إذن الدائن في الخروج للجهاد.
وهو قول الحنفية، والحنابلة، ووجه عند الشافعية، وقول بعض المالكية، واستدلوا بما يلي:
1 -بحديث أبي قتادة السابق.
2 -ولأن الجهاد يقصد منه الشهادة التي تفوت بها النفس فيفوت الحق بفواتها، وإذا كان الأمر كذلك فلا يجوز بغير إذن الدائن.
القول الثاني: لا يشترط إذن الدائن في الخروج للجهاد إذا حل عليه الدين وهو معسر، وبهذا قال المالكية، والشافعية على الصحيح.
ويمكن أن يستدل لهم بقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] .
وجه الدلالة من الآية: أن الله سبحانه وتعالى أمر بإنظار المعسر وهي عامة