فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 349

وهنا لا يجوز الخلط بين هذا العلم، وبين التحليل النفسي، الذي أدى إلى ظهور نظريات تأملية لا يمكن تمامًا الجزم بصحتها كلها، كالتعبير عن الذات والقمع والأحلام والعقل الباطن واللبيدو ( «اللبيدو» هي الطاقة الحيوية في الإنسان قصد بها «فرويد» الحرمان الجنسي أو الجانب العقلي للغريزة الجنسية، ولكن « يونج » توسع في معنى التعبير، وأطلقه بصفة عامة على الحيوية بأسرها(المترجم ) ) وعقدة النقص والتربية التقدمية الخ. وما أقل ما يعرفه الناس عن علم النفس العلمي الذي بلغت دقته الدرجة التي وصلت إليها الكيمياء والطبيعة منذ قرن من الزمان. وبرغم أنهم سمعوا عن اختبار الذكاء أو مقياس الذكاء، إلا أن القليلين منهم هم الذين يدركون أن هناك أكثر من 10,000 اختبار نفسي أجراها رجال علم النفس، وأن معظم هذه الاختبارات تستخدم الآن في الحياة العامة. والقليلون أيضًا يعلمون أن مؤسسة روكفلر قد وهبت جماعة من علماء النفس نصف مليون دولار لاكتشاف اختبارات التعاون المستخدمة الآن بمعظم المدارس. وقد أمضى أساتذة علم النفس في جامعة «مينيسوتا» خمس سنوات في بحث متواصل، حتى اهتدوا إلى استنباط ثلاثة اختبارات لقياس مدى كفاية المرء الآلية، واستعداده الطبيعي لاستخدام الأجهزة الآلية، أنفقت فيها مائة ألف دولار، تبرع بها مجمع الأبحاث الوطني وغيره من المؤسسات.

ويكاد الجمهور الذي ينفق ملايين الدولارات على دراسة الموسيقى لا يعرف شيئًا كذلك عن دقة اختبار «سيشور» لاكتشاف المواهب الموسيقية الفطرية في الإنسان، وقد وضعه بعد بحث مجهد دام خمسة وعشرين عامًا، بمعاونة عدد من رجال علم النفس المساعدين. وقليلون أيضًا هم الذين سمعوا عن الجهاد العنيف الذي بذله أمثال: رودرث وثيرستون، وألبروت وولز وروث وبرنرويتر، وغيرهم في مجال الشخصية وحدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت