وهكذا ظهر تحسن ملحوظ في القدرة على تفهم الشخصية، وترقيتها والتقدم بها، بواسطة الاختبارات المتقدمة الذكر واستخدامها في علاج المرضى بالعيادات الطبية. فقد أجرى اختبار قياس الشخصية وحده على حوالي نصف مليون نفس عام 1935 في عيادات الولايات المتحدة ومدارسها.
هذا الفرع من علم النفس هو الذي أدت مكتشفاته إلى تبديل معتقداتي الدينية، وهي -كما سبق أن أوضحت- تختلف عن تلك النظريات الجذابة الشائعة بين الناس، كما أني قد قدمت إلى هذا النوع من علم النفس العلمي الكثير من المعونة فحازت القبول. وأما مكتشفاتي التي سيرد ذكرها فيما بعد، فلم تكن ممكنة التحقيق بدون تلك التجارب العلمية التي قام بها غيري من العلماء النفسيين، وأما كون النتائج المستخلصة من هذه الدراسات تؤيد بل تطابق بعض المعتقدات الدينية الأساسية، فهذا ما سيلمسه الجميع حتمًا بمرور الزمن.
وقد طبقت مكتشفات علم النفس تطبيقًا واسع النطاق على معظم المشكلات الإنسانية، فقد أجرت مصلحة تشغيل المتعطلين بمدينة نيويورك اختبارًا نفسيًا على 15,321 نفسًا من الرجال والنساء المتعطلين في فترة لا تتجاوز ستة عشر شهرًا. وفي ضوء هذه الاختبارات أمكن توجيه كل منهم إلى المهنة المناسبة والتدريب المطلوب له حتى يصير لائقًا لهذه المهنة.