الوجوه، وجعل أقوالهم وجوهًا في المذهب، وتارة يشير إلى أنها ليست وجوهًا" (1) ."
وقد قال إمام الحرمين في باب"ما ينقض الوضوء من النهاية":
"إذا انفرد المزني برأي فهو صاحب مذهب، وإذا خرج للشافعي قولًا فتخريجه أولى من تخريج غيره، وهو يلتحق بالمذهب لا محالة، قال النووي: وهذا الذي قاله الإمام حسن لا شك في أنه متعين" (2) .
وذكر النووي في"شرح المهذب"أن حرملة له مذهب مستقل لنفسه (3) .
وفي"طبقات السبكي": في ترجمة عبدان المروزي أحد الحفاظ قال:
روى أبو بكر السمعاني بإسناده عن بعض المشايخ قال: اجتمع في عبدان أربعة أنواع من المناقب: الفقه، والإسناد، والورع، والاجتهاد (4) .
وقال ابن الصلاح في ترجمة"محمد بن نصر المروزي": ربما تذرع متذرع بكثرة اختياراته المخالفة لمذهب الشافعي إلى الإنكار على الجماعة العادين له في أصحابنا، وليس الأمر كذلك؛ لأنه في هذا بمنزلة ابن خزيمة والمزني، وأبي ثور وغيرهم، ولقد كثرت اختياراتهم المخالفة لمذهب الشافعي ثم لم يخرجهم ذلك عن أن يكونوا في قبيل أصحاب الشافعي معدودين، وبوصف الاعتزاء إليه موصوفين (5) .
ووصف ابن السبكي في طبقاته:"الإمام أبا بكر بن خزيمة بالاجتهاد المطلق" (6) .
وذكر الذهبي وغيره في ترجمة الإمام أبي جعفر بن جرير الطبري أنه"كان"
(1) "المجموع" (1/ 72) .
(2) "المجموع" (1/ 72) .
(3) "المجموع" (1/ 68) .
(4) "طبقات الشافعية الكبرى" (8/ 298) ، وتوفي عبدان المروزي في سنة (293 ه) .
(5) "تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 94) ، وقال السيوطي في محمد بن نصر: كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة والتابعين فمن بعدهم، رأسًا في الفقه، رأسًا في الحديث، رأسًا في العبارة،"حسن المحاضرة" (1/ 310) .
(6) "طبقات الشافعية الكبرى" (3/ 109) ، وتوفي محمد بن إسحاق بن خزيمة في (311 ه) .