فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 305

من المجتهدين لا يقلد أحدًا، وله مذهب مستقل، وتصانيف على مذهبه، وأتباع مقلدون له يفتون ويقضون بقوله" (1) ."

وأشار إلى ذلك النووي في"تهذيب الأسماء واللغات"ونقل فيه عن الرافعي أنه قال: تَفَرُّدُ ابْنِ جرير لا يُعَدُّ وجهًا في مذهبنا، وإن كان معدودًا في طبقات أصحاب الشافعي (2) .

وقال الذهبي في"طبقات القراء"في ترجمة أبي عبيد القاسم بن سلام: كان يجتهد ولا يقلد أحدًا (3) .

وقال السبكي في"الطبقات الوسطى"في ترجمة قاسم بن محمد بن سيار القرطبي: كان يذهب مذهب الحجة والنظر، وترك التقليد، ويميل إلى مذهب الشافعي، يعني: مع كونه من المنسوبين إلى اتباع الإمام مالك، ولكنه كان يترك التقليد، ويميل إلى مذهب الشافعي؛ لأنه أداه اجتهاده إليه.

ثم قال: قال الوليد: لم يكن بالأندلس مثله في حسن النظر والبصر بالحجة.

وروي عن ابن عبد الحكم أنه قال: لم يتقدم علينا بالأندلس أحد أعلم من قاسم بن محمد (4) .

وقال الأسنوي في"الطبقات"في ترجمة ابن المنذر:"كان أحد الأئمة الأعلام لم يقلد أحدًا في آخر عمره" (5) .

وقال الدارقطني في ترجمة شيخه القاضي أبي بكر أحمد بن كليل:"أحد أصحاب ابن جرير": كان يختار ولا يقلد أحدًا.

قيل له: أما كان جريري المذهب؟ يعني على مذهب شيخه ابن جرير فقال: بل خالفه واختار لنفسه.

(1) "تذكرة الحفاظ" (1/ 710، 711) .

(2) "تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 78، 79) .

(3) "معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار"للذهبي، تحقيق محمد سيد جاد الحق (1/ 141) .

(4) "حسن المحاضرة" (1/ 310) .

(5) "طبقات الشافعية للأسنوي" (2/ 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت