مذهب أبي حنيفة، وانتصرت له فيما وافق اجتهادي، وكانت وفاته سنة ثمان وتسعين وخمسمائة (1) .
وذكر الحافظ أبو جعفر بن الزبير في"تاريخ الأندلس"في ترجمة القاضي أبي القاسم الطيب بن محمد الموسى: أنه كان ممن يتعاطى درجة الاجتهاد وكانت وفاته سنة ثمان وعشرة وستمائة.
وأشار ابن الصلاح إلى دعوى الاجتهاد فإنه أفتى في صلاة الرغائب بأنها من البدع المنكرة، ثم بعد صنف جزءًا في تقريرها وتحسين حالها، وإلحاقها بالبدع الحسنة، فشنع عليه الناس بأنه ناقض ما أفتى به أولًا، فاعتذر عن ذلك بأنه تغير اجتهاده.
وقال: الاجتهاد يختلف على ما قد عرف.
وقال أبو شامة في كتابه"الباعث على إنكار البدع والحوادث"بعد حكاية كلامه، ونحن نأخذ باجتهاده الأول الموافق للدليل وفتوى غيره، ونرد اجتهاده الثاني المنفرد هو به (2) .
وقال الذهبي في"العبر"في ترجمة الشيخ عز الدين بن عبد السلام: انتهت إليه معرفة المذاهب، وبلغ رتبة الاجتهاد (3) .
ووصفه ابن السبكي في"الطبقات"بالاجتهاد المطلق (4) .
وقال ابن كثير في"تاريخه": كان الشيخ عز الدين بن عبد السلام في آخر أمره لا يتقيد بالمذهب، بل اتسع نطاقه وأفتى بما أدى إليه اجتهاده (5) .
(1) "حسن المحاضرة" (1/ 314) .
(2) وارد في كتابه"الباعث على إنكار البدع والحوادث" (ص: 37) .
(3) "العبر" (جـ 5) في سنة (660 هـ) و"حسن المحاضرة" (1/ 315) .
(4) "طبقات الشافعية الكبرى" (8/ 209) .
(5) "البداية والنهاية"لابن كثير (13/ 235، 236) ، و"حسن المحاضرة" (1/ 315) .