فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 305

وكتب آخرون في موضوعات مماثلة رسائل وكتبًا تطول أو تقصر، مركزين على المختلف فيه، وليس على المتفق عليه.

ولو أنهم عانوا ما عانى الشيخ رشيد في سبيل الإصلاح والتجديد، ولمسوا ما لمسه من العوائق الداخلية والخارجية، وخصوصًا الداخلية، لنادوا بما نادى به من ضرورة التعاون في المتفق عليه.

ألا يكفينا أن نلتقي على مجرد أركان العقيدة الخمسة كما ذكرها القرآن كما قال تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} [البقرة: 177] .

وكذلك أركان الإسلام العملية الخمسة التي بني عليها الإسلام، كما ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم: «شهادة أن لَا إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكئاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن اسئتطاع إليه سبيلًا» .

وكذلك أركان المحرمات الخمسة: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 33] .

بل ألا يكفينا هذا الحديث جامعًا بيننا: «من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذاكم المسلم الذي له ذمة الله، وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته» (1) .

بل ألا يكفينا أن نلتقي على ما يصير به المسلم مسلمًا؟

وإنما يصير المسلم مسلمًا بشهادة أن لا إلله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فهما باب الإسلام، وبعد ذلك تأتي الأعمال الأخرى.

ولذا قال كثير من المحققين: إن المسلم لا يخرج من الإسلام إلا بجحود ما أدخله فيه، أي أن يجحد إحدى الشهادتين، وما تستلزمانه.

(1) رواه البخاري عن أنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت