فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 788

جاء في المغني: ( ومن زنى مرارا ولم يحد, فحد واحد ؛ وجملته أن ما يوجب الحد من الزنا, والسرقة, والقذف, وشرب الخمر, إذا تكرر قبل إقامة الحد, أجزأ حد واحد. بغير خلاف علمناه. قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم, منهم عطاء, والزهري, ومالك, وأبو حنيفة, وأحمد, وإسحاق, وأبو ثور, وأبو يوسف. وهو مذهب الشافعي. وإن أقيم عليه الحد, ثم حدثت منه جناية أخرى, ففيها حدها. لا نعلم فيه خلافا. وحكاه ابن المنذر عمن يحفظ عنه.

وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأمة تزني قبل أن تحصن فقال: { إن زنت فاجلدوها, ثم إن زنت فاجلدوها, ثم إن زنت فاجلدوها } (1) ، ولأن تداخل الحدود, إنما يكون مع اجتماعها, وهذا الحد الثاني وجب بعد سقوط الأول باستيفائه) (2) .

6 -اجتماع جرائم الحدود التي ليست من جنس واحد:

قال ابن قدامة: ( وإن كانت الحدود من أجناس, مثل الزنا, والسرقة, وشرب الخمر, أقيمت كلها, إلا أن يكون فيها قتل, فإن كان فيها قتل, اكتفي به ; لأنه لا حاجة معه إلى الزجر بغيره. وقد قال ابن مسعود: ما كانت حدود فيها قتل, إلا أحاط القتل بذلك كله. وإن لم يكن فيها قتل, استوفيت كلها, وبدئ بالأخف فالأخف, فيبدأ بالجلد, ثم بالقطع, ويقدم الأخف في الجلد على الأثقل, فيبدأ في الجلد بحد الشرب, ثم بحد القذف, إن قلنا: إنه حق لله تعالى, ثم بحد الزنا وإن قلنا: إن حد القذف حق لآدمي قدمناه, ثم بحد الشرب, ثم بحد الزنا ) (3) .

7 -تداخل العقوبات التعزيرية:

(1) - الحديث رواه البخاري برقم ( 2154 ) ومسلم برقم ( 1704 ) .

(2) - المغني 12/381

(3) - المغني 12/381

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت