وقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: { اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما يشاء (1) } (2) .
5 -موجب التعزير:
أجمع الفقهاء على: أن ترك الواجب أو فعل المحرم معصية فيها التعزير, إذا لم يكن هناك حد مقدر . ومثال ترك الواجب عندهم: منع الزكاة, وترك قضاء الدين عند القدرة على ذلك, وعدم أداء الأمانة، وعدم رد المغصوب, وكتم البائع ما يجب عليه بيانه, كأن يدلس في المبيع عيبا خفيا ونحوه, والشاهد والمفتي والحاكم يعزرون على ترك الواجب. ومثال فعل المحرم: سرقة ما لا قطع فيه، لعدم توافر شروط النصاب أو الحرز مثلا وتقبيل الأجنبية والخلوة بها والغش في الأسواق والعمل بالربا وشهادة الزور. وقد يكون الفعل مباحًا في ذاته لكنه يؤدي لمفسدة، وحكمه عند كثير من الفقهاء - وعلى الخصوص المالكية - أنه يصير حراما، بناء على قاعدة سد الذرائع، وعلى ذلك فارتكاب مثل هذا الفعل فيه التعزير، ما دام ليست له عقوبة مقدرة (3) .
(1) - الحديث رواه البخاري برقم ( 1432 ) .
(2) - الموسوعة الفقهية 12/25
(3) - الموسوعة الفقهية 12/258