فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 788

لا حد لأقل مدة الحبس، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم، حبس رجلا في تهمة ساعة من نهار ثم خلى سبيله (1) . أما أكثره فيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم حتى ينكشف حال المتهم، وقد نسب ابن تيمية هذا القول إلى مالك وأصحابه، وأحمد ومحققي أصحابه، وأصحاب أبي حنيفة.

ونص المالكية على أنه لا يطال سجن مجهول الحال, والحبس الطويل عندهم ما زاد على سنة. وقال بعض الفقهاء: إن أكثر مدة يحبس فيها المتهم المجهول الحال يوم واحد. وحددها قوم بيومين وثلاثة, وأجاز آخرون بلوغها شهرا.

أما المتهم المعروف بالفجور والفساد فأكثر مدة حبسه بحسب ما يقتضيه ظهور حاله والكشف عنه ولو حبس حتى الموت, وهذا هو الظاهر في مذاهب جمهور الفقهاء (2) .

6 -ضوابط التوقيف الواردة في نظام الإجراءات الجزائية:

وردت ضوابط التوقيف في نظام الإجراءات الجزائية على النحو التالي:

1 -لا يجوز القبض على أي إنسان، أو تفتيشه، أو توقيفه أو سجنه إلا في الأحوال المنصوص عليها نظامًا. ( م/2 )

2 -لا يكون التوقيف أو السجن إلا في الأماكن المخصصة لكل منهما وللمدة المحددة من السلطة المختصة. ( م/2 )

3 -يحظر إيذاء المقبوض عليه جسديًا، أو معنويًا، كما يحظر تعريضه للتعذيب، أو المعاملة المهينة للكرامة. ( م/2 )

4 -إذا لم يحضر المتهم - بعد تكليفه بالحضور رسميا - من غير عذر مقبول، أو إذا خيف هروبه، أو كانت الجريمة في حالة تلبس، جاز للمحقق أن يصدر أمرا بالقبض عليه وإحضاره ولو كانت الواقعة مما لا يجوز فيها توقيف المتهم. ( م/10)

5 -للمحقق في جميع القضايا أن يقرر - حسب الأحوال - حضور الشخص المطلوب التحقيق معه، أو يصدر أمرًا بالقبض عليه إذا كانت ظروف التحقيق تستلزم ذلك. ( م/103 )

(1) - رواه النسائي برقم ( 4876 ) .

(2) - أنظر: الموسوعة الفقهية 16/294، أحكام السجن صفحة 104

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت