2 -ونصت المادة ( 126 ) من نظام مديرية الأمن العام على توقيف المتهم انفراديا عند الحاجة.
3 -وقضى الأمر السامي الكريم رقم 20634 وتاريخ 3/9/1402هـ بالتوجيه بحجز المتهم في القضايا الخطيرة انفراديا حيث جاء فيه النص التالي:
( سبق أن بلغناكم بأمرنا رقم 825/8 وتاريخ 15/4/1402هـ بأنه في مثل هذه القضايا يجب أن يسجن كل شخص وحده ولا يقوم بزيارته أحد حتى ينتهي التحقيق معه فاحرصوا على ذلك وعمموه ) . وجرى تعميم الأمر السامي المشار إليه بموجب تعميم صاحب السمو الملكي نائب وزير الداخلية رقم 16/2992/2 ش وتاريخ 8-9/10/1402هـ لاعتماد العمل بموجبه.
8 -الاهتمام بقضايا الموقوفين:
يجب على رجل الضبط والمحقق والقاضي وكل من له علاقة بقضايا الموقوفين، أن يعطوا قضايا الموقوفين قدرًا كبيرًا من الأهمية والعناية، لأن الموقوف ربما أنه لا يستحق التوقيف، أو ربما أنه لبث في السجن أكثر مما يستحق، فالتهاون بقضايا الموقوفين ظلم لهم. وفي ذلك يقول ابن مفلح - رحمه الله - وهو يتحدث عن آداب القضاء: (ويسن أن يبدأ بالمحبوسين, فينفذ ثقة يكتب أسماءهم, ومن حبسهم , وفيم ذلك , ثم ينادي بالبلد أنه ينظر في أمرهم, فإذا حضر فمن حضر له خصم نظر بينهما: فإن حبس لتعدل البينة فإعادته مبني على حبسه في ذلك, ويتوجه إعادته: وفي الرعاية إن كان الأول حكم به مع أنه ذكر أن إطلاق المحبوس حكم, ويتوجه أنه كفعله, وإن مثله تقدير مدة حبسه ونحوه. والمراد إذا لم يأمر ولم يأذن بحبسه وإطلاقه , وإلا فأمره وإذنه حكم يرفع الخلاف. قال المروذي: لما حبس الإمام أحمد رحمه الله قال له السجان: يا أبا عبد الله, الحديث الذي يروى في الظلمة وأعوانهم صحيح ؟ قال: نعم, فقال: فأنا منهم ؟ قال أحمد: أعوانهم من يأخذ شعرك ويغسل ثوبك ويصلح طعامك ويبيع ويشتري منك , فأما أنت فمن أنفسهم ) (1) .
(1) - الفروع 6/397