وقال ابن فرحون رحمه الله: ( والحرابة كل فعل يقصد به أخذ المال على وجه يتعذر معه الاستغاثة عادة كإشهار السلاح والخنق وسقي السكران لأخذ المال، وإن قتل عبدا أو ذميا على ما معه وإن قل فهو محارب. وفي المنتقى قال القاضي أبو أحمد: المحارب هو القاطع للطريق المخيف للسبيل، الشاهر السلاح لطلب فإن أعطي وإلا قاتل عليه، كان في الحضر أو خارج المصر، قال ابن القاسم وأشهب: وقد يكون محاربا، وإن خرج بغير سبيل وفعل فعل المحاربين من التلصص وأخذ المال مكابرة، ويكون الواحد محاربا ) (1) .
وترى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية: أن من كان ذا منعة وسطا جهارا بسلاح في صحراء ونحوها، أو في طائرة في جو أو سفينة في بحر أو سيارة في بر مثلا فقتل أو أخذ مالًا أو انتهك عرضا أو أرهب وأخاف فهو محارب... ومن كان ذا قوة أو منعة فخطف إنسانا جهارا في صحراء فقتل أو أخذ مالا أو انتهك عرضا أو جنى جناية أقل من القتل أو أخاف وأرهب فقط فهو محارب (2) .
وجاء في البند ( أولا ) فقرة ( أ ) من قرار هيئة كبار العلماء رقم ( 85 ) وتاريخ 11/ 11/1401هـ النص التالي: ( إن جرائم الخطف والسطو لانتهاك حرمات المسلمين على سبيل المكابرة والمجاهرة من ضروب المحاربة والسعي في الأرض فسادًا المستحقة للعقاب الذي ذكره الله سبحانه في آية المائدة سوى وقع ذلك على النفس أو المال أو العرض، أو أحدث إخافة السبيل وقطع الطريق، ولا فرق بين وقوعه في المدن والقرى أو في الصحارى والقفار كما هو الراجح من آراء العلماء رحمهم الله تعالى) (3) .
3 -حكم الحرابة:
(1) - تبصرة الحكام 2/267
(2) - مجلة البحوث الإسلامية 12/67
(3) - مجلة البحوث 12/76