فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 788

وقال الصنعاني: ( المجاهرون، هم الذين جاهروا بمعاصيهم فهتكوا ما ستر الله عليهم فيبيحون بها بلا ضرورة ولا حاجة ) (1) .

ويتبين من ذلك أن معنى المجاهرة في جريمة الحرابة، هو ارتكاب الجريمة علانية.

6 -معنى المكابرة:

المكابرة هي المغالبة والتكبر ، قال الفيومي: ( كابرته مكابرة غالبته مغالبة وعاندته) (2) .

وذكر الزيلعي أن معنى المكابرة: المقاتلة بالسلاح، والمغالبة والمدافعة (3) .

وقال البابرتي: ( وأخذ المال من المالك مكابرة: أي مقاتلة بسلاح ) (4)

وقال الخرشي: ( لا يخفى أن المكابرة ، المغالبة والمعاندة ، أي مغالبة بسبب قتال كذا مقتضى ما قاله أهل اللغة ) (5) .

وقال ابن عابدين: ( المكابر ، أي الآخذ علانية بطريق الغلبة والقهر) (6) .

ومن هذه النصوص يتبين أن معنى المكابرة: هو غلبة المُحَارب ومعاندته وقهره لمن حاربه ، سواء كان ذلك بالسلاح أو بغيره.

7 -إثبات جريمة الحرابة:

لا خلاف بين الفقهاء في أن جريمة الحرابة تثبت بالإقرار، أو بشهادة عدلين، وتقبل شهادة الرفقة في الحرابة، فإذا شهد على المحارب اثنان من المقطوع عليهم لغيرهما ولم يتعرضا لأنفسهما في الشهادة قبلت شهادتهما، وليس على القاضي البحث عن كونهما من المقطوع عليهم، وإن بحث لم يلزمهم الإجابة، أما إذا تعرضوا لأنفسهما بأن يقولا: قطعوا علينا الطريق، ونهبوا أموالنا لم يقبلا، لا في حقهما ولا في حق غيرهما للعداوة.

(1) - سبل السلام 2/664

(2) - المصباح المنير ( كابر )

(3) - تبيين الحقائق 3/212

(4) - العناية شرح الهداية 5/355

(5) - شرح مختصر خليل 8/103

(6) - رد المحتار على الدر المختار 4/64

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت