الدعوى هي طلب شخص حقه من آخر في حضور الحاكم كما سبق، فهي أصلا تحتاج إلى طالب وهو المدعي، ومطالب به وهو المدعى به، ومطلوب منه وهو المدعى عليه. وإذا كان المدعى به من حقوق العباد فلا تتحقق الدعوى بغير الطلب من مدع معين كما هو الأصل. أما إذا كان من حقوق الله تعالى كالحدود والتعدي على ما يرجع منافعه للعامة، فلا تحتاج إلى مدع خاص، وتقبل فيها شهادة الحسبة (1) . قال الدكتور/ عبد الكريم زيدان: ( وفي نطاق القضاء يراد بدعوى الحسبة، تلك الدعوى التي يتقدم بها الشخص إلى القاضي دون أن يطلب بها حقًا خاصا لنفسه، وإنما يطلب بها حقا لله تعالى، ويكون هو مدعيًا وشاهدًا في آن واحد في هذه الدعوى، كما لو ادعى شخص بأن فلانا طلق زوجته ثلاثا وهو لا يزال يعاشرها معاشرة الأزواج ويطلب التفريق بينهما ) (2) .
7 -ذكر السبب في الدعاوى الجنائية:
لم يختلف الفقهاء في وجوب ذكر السبب في الدعوى الجنائية، ففي دعوى القتل مثلا يشترط ذكر القتل وهل هو عن عمد أو عن خطإ ، وإلا فإن الدعوى لا تكون صحيحة حتى يصححها صاحبها، وسبب ذلك أن الفائت بالقتل ونحوه من الجنايات لا يعوض، وقد يحكم بشيء لا يمكن رده بعد الحكم، ولأن الأحكام الصادرة في هذه الدعاوى تتعلق بالأصول التي جاء الإسلام لحفظها، وهي الدين والنفس والعقل والنسل والمال، فلا يجوز التهاون في أمرها، ولأن الحدود والقصاص تدفع بالشبهات، وعدم التفصيل في دعواها يورث شبهة، فلا تقبل.
8 -الدعوى الكيدية: ( أنظر مصطلح: كيد )
9 -الدعوى العامة:
(1) - الموسوعة الفقهية 20/296
(2) - نظام القضاء في الشريعة الإسلامية صفحة ( 95 ) .