الدعوى العامة هي: المطالبة بحق عام لا يخص شخص بعينه، بل يشترك فيه كافة المجتمع كالدعوى على شارب الخمر، وعلى متعاطي المخدرات، وفي جرائم القتل بعد سقوط القصاص، والدعوى على كل من ارتكب جريمة تشكل خطرا على الأمن العام، فالحق المتعلق بهذه الجرائم هو حق عام لكل أفراد المجتمع.
قال الدكتور/ سعد بن ظفير: ( إن الذي يتولى إقامة الدعوى بحقوق الله تعالى هو الحاكم المسلم ، أو نائبه، ورجال الحسبة من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو غيرهم ممن يدخلون تحت هذا المصطلح.فقد أناط الشرع الإسلامي مهمة إقامة الحدود بهم لاعتبارات هامة، ويتضمن هذا التكليف إقامة الدعوى بها. والذي يتولى هذه السلطة اليوم هو ما اصطلح على تسميته بالمدعي العام أو نائب المدعي العام ، كما هو الاصطلاح في المملكة العربية السعودية، وبعض البلاد العربية الأخرى ؛ أو النيابة العامة كما هو الحال في بعض القوانين العربية ) (1) .
وقد نصت الفقرة ( ج ) من البند أولا من المادة الثالثة من نظام هيئة التحقيق والادعاء العام على اختصاص الهيئة بالادعاء أمام الجهات القضائية وفقا للائحة الهيئة التنظيمية. وبينت ( المادة الستون ) من مشروع اللائحة التنظيمية لهيئة التحقيق والادعاء العام مهام المدعي العام على النحو التالي:
1 -يتولى المدعي العام مباشرة دعوى الحق العام أمام الجهات القضائية المختصة بنفسه في المواعيد التي تحددها، وتقديم أدلة إثبات الجريمة وطلب إدانة المتهم وتوقيع العقوبة اللازمة عليه.
2 -يباشر المدعي العام دعوى الحق العام بموجب لائحة يبرز فيها الوقائع الثابتة في القضية، والأوصاف الجرمية، وأدلتها والدور الجرمي لكل متهم، والإشارة للنصوص الشرعية، أو النظامية للعقوبة المنطبقة وطلب إنزالها بحق المتهمين، وتكون هذه اللائحة مستندة إلى الاستدلالات، أو إلى قرار الاتهام أو إلى الأمرين معا.
(1) - قواعد المرافعات الشرعية صفحة 111