5 -ألا تكون عنده شبهة في استحقاقه ما أخذ: فإذا كان للسارق شبهة ملك أو استحقاق في المال المسروق، فلا يقام عليه الحد، كما لو كان شريكا في المال المسروق، أو سرق من بيت المال، أو من مال موقوف عليه وعلى غيره، أو سرق من مال مدينه.
* الركن الثاني: المسروق منه: يشترط الفقهاء في المسروق منه شروطا لكي تكتمل السرقة وهي:
1 -أن يكون معلوما: بمعنى أن يكون صاحب المال معلوما، لاحتمال أن يكون المال غير مملوك.
2 -أن تكون يده صحيحة على المال المسروق: أي تكون ملكيته للمال صحيحة.
3 -أن يكون معصوم المال: بأن يكون مسلمًا، أو ذميًا، أو مستأمنًا.
قال ابن مفلح رحمه الله: ( ويُقطع مسلم بسرقة مال ذمي ومستأمن، وهما بسرقة ماله كقود وحد قذف، نص عليهما ) (1) .
* الركن الثالث: المسروق: ويشترط فيه ستة شروط هي:
1 -أن يكون مالا: لأن القطع شرع لصيانة الأموال، فلا يجب في غيرها.
2 -أن يكون المال محترما: ويخرج بذلك سرقة الكلب، والخمر، و آلات الطرب، ونحو ذلك.
3 -أن يبلغ نصابا: والنصاب ثلاثة دراهم فضة، أو ربع دينار ذهب (2) ، دليل ذلك، ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا } .متفق عليه (3) . ولما روي عنها أيضا مرفوعا: { اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك } وكان ربع دينار يومئذ ثلاثة دراهم والدينار اثنا عشر درهما. رواه البيهقي (4)
(1) - الفروع 6/134
(2) - الدينار = ( 1,0625) جراما، وسعر بيع الجرام في الوقت الحالي = ( 50 ) ريالا بالعملة السعودية تقريبا.
(3) - أخرجه البخاري برقم ( 6789 ) ومسلم برقم ( 1684 ) .
(4) - سنن البيهقي الكبرى ج 8/255 الحديث رقم ( 16941 )