فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 788

4 -أن يطالب به صاحبه: سواء كانت المطالبة من المالك الأصلي، أو من وكيله، أو من وليه، لاحتمال أن يكون مالا مبذولا أو مباحا من قبل صاحبة، فاعتبرت المطالبة لنفي هذه الشبهة.

5 -أن يكون محرزا: أي يكون المال المسروق محرزا على الأصح في أكثر أقوال أهل العلم. والحرز: هو الموضع الحصين الذي يحفظ فيه المال عادة، بحيث لا يعد صاحبه مضيعا له بوضعه فيه. قال البهوتي: (وحرز المال ما جرت العادة بحفظه فيه ويختلف باختلاف الأموال والبلدان وعدل السلطان وجوره وقوته وضعفه، لأنه لما لم يثبت بالشرع اعتباره من غير تنصيص على بيانه علم أنه رد ذلك إلى العرف) (1) . واستدل الذين اشترطوا الحرز بما رواه أصحاب السنن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحريسة التي توجد في مراتعها، فقال: { فيها ثمنها مرتين، وضرب نكال، وما أخذ من عطنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن } ، قال: يا رسول الله فالثمار وما أخذ منها في أكمامها ؟ قال: { من أخذ بفمه ولم يتخذ خبنة فليس عليه شيء، ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين، وضرب نكال، وما أخذ من أجرانه ففيه القطع، إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن } (2) . وذهب بعض الفقهاء وطائفة من أهل الحديث إلى عدم اشتراط الحرز لإقامة حد السرقة, لعموم قوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } . [ المائدة آية 38] .

* والحرز نوعان:

1 -حرز بنفسه، ويسمى حرزا بالمكان: وهو كل موضع مغلق معد لحفظ المال داخل العمران كالبيوت والحوانيت، وحظائر الماشية؛ فإن لم يكن مغلقا: بأن كان بابه مفتوحا أو به نقب، فلا يعتبر حرزا بنفسه، وإن لم يكن معدا لحفظ المال كالسوق والمسجد، فلا يعتبر حرزا بنفسه ؛ وإن كان خارج العمران فلا يعتبر حرزا بنفسه.

(1) - كشاف القناع 6/136

(2) - مسند الإمام أحمد بن حنبل 2/ 180 الحديث رقم ( 6683 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت