فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 788

2 -حرز بغيره، ويسمى حرز بالحافظ: وهو الموضع الذي لم يعد لحفظ المال دون حافظ في العادة، كالخيام والمضارب، أو الموضع المنفصل عن العمران، كالبيوت في البساتين والطرق والصحراء، مغلقة كانت أو مفتوحة، فلا تكون حرزا إلا بحافظ أيا كان، صغيرا أو كبيرا، قويا أو ضعيفا، ما دام لم يفرط في الحفظ بنحو نوم، أو يشتغل عن الملاحظة بنحو لهو ؛ وعلى ذلك تحرز الماشية في المرعى بملاحظة الراعي لها، بأن يراها ويبلغها صوته ؛ فإن نام أو غفل عنها أو استتر بعضها عنه فلا تكون محرزة ؛ أما الإبل فإنها تحرز وهي باركة إذا عقلت وكان معها حافظ ولو نائما. ولما كان ضابط الحرز وتحديد مفهومه يرجع إلى العرف، وهو يختلف باختلاف الزمان والمكان ونوع المال المراد حفظه، وباختلاف حال السلطان من العدل أو الجور، ومن القوة أو الضعف، فقد اختلف الفقهاء في الشروط الواجب توافرها ليكون الحرز تاما، وبالتالي يقام الحد على من يسرق منه (1) .

5 -ثبوت السرقة:

تثبت جريمة السرقة بطريقين، هما: الإقرار الصحيح، والشهادة.

* أولا: الإقرار: وهو الطريق الأول لإثبات جريمة السرقة ويشترط فيه جملة من الشروط منها:

1 -أن يكون صريحا لا لبس فيه. 2 - أن يكون بصيغة المتكلم.

3 -أن يكون موافقا للحقيقة. 4- أن يكون المقر عاقلا بالغا غير مكره.

5 -أن يستمر المقر على إقراره حتى يتم تنفيذ الحد.

* ثانيا: الشهادة: وهي الطريق الثاني من طرق إثبات جريمة السرقة، ويشترط لها شروط منها:

1 -أن تكون بلفظ أشهد. 2 - أن تكون بصيغة الجزم.

3 -أن تكون من رجلين عاقلين بالغين عدلين، ولا تقبل شهادة النساء.

4 -أن يصف الشاهدان، المسروق، والحرز.

قال ابن قدامة: ( ومن شهد على سرقة ذكر السارق، والمسروق منه كم والنصاب لأن الحكم يختلف باختلافها ) (2) .

6 -ضبط اعتراف السارق:

(1) - أنظر ما يتعلق بالحرز في شرح منتهى الإرادات 3/373 - 375

(2) - الكافي 4/548

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت