فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 788

على المحقق أن يضبط اعتراف المقر بالسرقة، بعبارات واضحة، وصريحة بعيدة عن اللبس، والشك ، ويكون الاعتراف بصيغة المتكلم ، بلسان المتهم ، ويُبيَّن الدور الذي قام به المتهم في السرقة ، ومقدار ونوع المسروق ، والمكان الذي تمت السرقة منه.

7 -الاشتراك في السرقة:

إذا اشترك الجماعة في سرقة تبلغ النصاب قطعوا، هذا هو المذهب ؛ قال المرداوي: ( قوله وإن اشترك جماعة في سرقة نصاب: قُطِعُوا، سواء أخرجوه جملة، أو أخرج كل واحد جزءا ، وهذا المذهب ، نص عليه ؛ وعليه الأصحاب) (1) .

وقال ابن الجوزي رحمه الله: ( وإذا اشترك جماعة في سرقة نصاب قطعوا، وبه قال مالك إلا أنه اشترط أن يكون المسروق ثقيلا يحتاج إلى معاونة بعضهم لبعض في إخراجه، وقال أبو حنيفة والشافعي لا قطع عليه بحال ) (2) .

ورجح ابن قدامة رحمه الله، عدم القطع إلا إذا بلغت حصة كل منهم نصابا، فقال: ( وقال الثوري، وأبو حنيفة، والشافعي، وإسحاق: لا قطع عليهم إلا أن تبلغ حصة كل واحد منهم نصابا ; لأن كل واحد لم يسرق نصابا، فلم يجب عليه قطع، كما لو انفرد بدون النصاب. وهذا القول أحب إليَّ ; لأن القطع هاهنا لا نص فيه، ولا هو في معنى المنصوص والمجمع عليه، فلا يجب، والاحتياط بإسقاطه أولى من الاحتياط بإيجابه ; لأنه مما يدرأ بالشبهات ) (3) .

8 -سرقة السيارات:

بيَّن الفقهاء رحمهم الله حكم سرقة وسائط النقل في زمانهم، وهي، الإبل والخيل، والدواب، لأنها المعهودة في زمانهم، ولم يتكلموا عن السيارات، لأنها غير معروفة لديهم، ويمكن أن نقيس السيارات في هذا الزمان على الإبل، بجامع أنها وسائط نقل، وهذا يتطلب منا أن نعرف الأحكام المتعلقة بسرقة الإبل عند فقهاء الإسلام أولا.

(1) - الإنصاف 10/267

(2) - زاد المسير 2/351

(3) - المغني 12/468

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت