فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 788

3 -الحرية: فلا تجوز شهادة من فيه رق عند جمهور الفقهاء، كسائر الولايات، إذ في الشهادات نفوذ قول على الغير، وهو نوع ولاية ; ولأن من فيه رق مشتغل بخدمة سيده فلا يتفرغ لأداء الشهادة ؛ وذهب الحنابلة إلى قبول شهادته في كل شيء إلا في الحدود والقصاص.

4 -البصر: فلا تصح شهادة الأعمى عند الحنفية مطلقا. وعند الحنابلة تجوز شهادة الأعمى إذا تيقن الصوت لأنه رجل عدل مقبول الرواية فقبلت شهادته كالبصير ; ولأن السمع أحد الحواس التي يحصل بها اليقين، وقد يكون المشهود عليه من ألفه الأعمى، وكثرت صحبته له، وعرف صوته يقينا، فيجب أن تقبل شهادته، فيما تيقنه كالبصير، ولا سبيل إلى إنكار حصول اليقين في بعض الأحوال.

5 -الإسلام: الأصل أن يكون الشاهد مسلما فلا تقبل شهادة الكفار سواء أكانت الشهادة على مسلم أم على غير مسلم ، لقوله تعالى: { وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ } [ البقرة 282 ] ، وقوله: { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ } [الطلاق 2 ] . والكافر ليس من رجالنا، وليس بعدل، ويستثنى من هذا الأصل شهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر، عملا بقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ } [المائدة 106 ] .

6 -النطق: فلا تصح شهادة الأخرس عند جمهور الفقهاء. وذهب مالك إلى صحة شهادته إذا عرفت إشارته ويرى الحنابلة قبول شهادة الأخرس إذا أداها بخطه.

7 -العدالة: لا خلاف في ذلك لقوله تعالى: { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ } [الطلاق 2] . ولهذا لا تقبل شهادة الفاسق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت