فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 788

8 -التيقظ، أو الضبط: فلا تقبل شهادة مغفل لا يضبط أصلا أو غالبا لعدم التوثق بقوله، أما من لا يضبط نادرا والأغلب فيه الحفظ والضبط فتقبل قطعا ; لأن أحدا لا يسلم من ذلك.

9 -ألا يكون محدودا في قذف: وذلك لقوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [ النور آية 4 ] . فإن تاب وأصلح فقد ذهب الجمهور إلى قبول شهادته لقوله تعالى بعد الآية السابقة مباشرة: { إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [النور آية 5] . وذهب الحنفية إلى عدم قبول شهادته ولو تاب.

ومناط الخلاف في هذه الآية في ورود الاستثناء بعد مذكورين أيشملهم كلهم أم يعود إلى أقرب مذكور؟ فعند الحنفية أن الاستثناء يعود إلى الأخير وهو هنا التوبة من الفسق فقط، وعند الجمهور يعود إلى جميع ما ذكر.

10 -الذكورة في الشهادة على الحدود والقصاص ، لحديث الزهري: مضت السنة من لدن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والخليفتين من بعده أن لا شهادة للنساء في الحدود والقصاص (1) .

11 -عدم التهمة: أي لا يكون متهما في شهادته، وللتهمة أسباب منها:

أ - أن يجر بشهادته إلى نفسه نفعا أو يدفع ضرا.

ب - البعضية: فلا تقبل شهادة أصل لفرعه، ولا فرع لأصله، وتقبل شهادة أحدهما على الآخر.

ج - العداوة: فلا تقبل شهادة عدو على عدوه، والمراد بالعداوة هنا، العداوة الدنيوية لا الدينية، فتقبل شهادة المسلم على الكافر، والسني على المبتدع.

د - الحرص على الشهادة بالمبادرة من غير تقدم دعوى، وذلك في غير شهادة الحسبة.

(1) - رواه عبد الرزاق في مصنفه 5/533 الحديث رقم ( 28714 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت