هـ - العصبية: فلا تقبل شهادة من عرف بها وبالإفراط في الحمية كتعصب قبيلة على قبيلة وإن لم تبلغ رتبة العداوة.
نص على ذلك فقهاء الحنابلة، واستدلوا لاشتراط عدم التهمة بقوله صلى الله عليه وسلم: { لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت } (1) .
* ثانيا: ما يرجع من شروط الأداء إلى الشهادة نفسها ومن ذلك:
1 -اشتراط وجود الدعوى في الشهادة على حقوق العباد من المدعي أو نائبه. أما الشهادة على حقوق الله تعالى فلا يشترط فيها وجود الدعوى على رأي جمهور الفقهاء.
2 -موافقة الشهادة للدعوى.
3 -اتفاق الشاهدين، أو الشهود.
4 -أن تؤدى بلفظ الشهادة. بأن يقول: أشهد بكذا وهذا قول الجمهور، والأظهر عند المالكية أنه يكفي ما يدل على حصول علم الشاهد كأن يقول: رأيت كذا أو سمعت كذا ولا يشترط أن يقول: أشهد.
* ثالثا: ما يرجع من شروط الأداء إلى المشهود به ومن ذلك:
1 -أن يكون معلوما، فإن كانت الشهادة بمجهول فلا تقبل. وذلك لأن شرط صحة قضاء القاضي أن يكون المشهود به معلوما.
2 -كون المشهود به مالا أو منفعة فلا بد أن يكون متقوما شرعا.
رابعا: ما يرجع إلى النصاب ( أي عدد الشهود )
ويقصد به عدد الشهود المطلوب، فقضايا الحدود مثلًا لا تثبت إلا بشهادة شاهدين عدلين، هذا في غير حد الزنا فإنه لا يثبت إلا بأربعة شهود عدول.
5 -كيفية سماع شهادة الشهود:
(1) - مسند الإمام أحمد حديث رقم ( 6860 ) وسنن أبي داود حديث رقم ( 3601 ) وسنن الترمذي حديث رقم ( 2298) وسنن ابن ماجة حديث رقم ( 2366 ) .