فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 788

قال ابن قدامة:( والحقوق على ضربين: أحدهما: حق لآدمي معين , كالحقوق المالية, والنكاح , وغيره من العقود والعقوبات , كالقصاص, وحد القذف, والوقف على آدمي معين , فلا تسمع الشهادة فيه إلا بعد الدعوى ; لأن الشهادة فيه حق لآدمي, فلا تستوفى إلا بعد مطالبته وإذنه , ولأنها حجة على الدعوى ; ودليل لها , فلا يجوز تقدمها عليها.

الضرب الثاني: ما كان حقا لآدمي غير معين, كالوقف على الفقراء , والمساكين أو جميع المسلمين , أو على مسجد , أو سقاية أو مقبرة مسبلة, أو الوصية لشيء من ذلك, ونحو هذا, أو ما كان حقا لله تعالى , كالحدود الخالصة لله تعالى , أو الزكاة , أو الكفارة, فلا تفتقر الشهادة به , إلى تقدم الدعوى ; لأن ذلك ليس له مستحق معين من الآدميين يدعيه, ويطالب به , ولذلك شهد أبو بكرة وأصحابه على المغيرة , وشهد الجارود وأبو هريرة على قدامة بن مظعون بشرب الخمر, وشهد الذين شهدوا على الوليد بن عقبة بشرب الخمر أيضا, من غير تقدم دعوى , فأجيزت شهادتهم, ولذلك لم يعتبر في ابتداء الوقف قبول , من أحد , ولا رضى منه) (1) .

5 -ضوابط سماع الشهادة الواردة في نظام الإجراءات الجزائية:

بينت المواد (95 إلى 100) من النظام كيفية سماع الشهود على النحو التالي:

1 -على المحقق أن يستمع إلى أقوال الشهود الذين يطلب الخصوم سماع أقوالهم ما لم ير عدم الفائدة من سماعها. وله أن يستمع إلى أقوال من يرى لزوم سماعه من الشهود عن الوقائع التي تؤدي إلى إثبات الجريمة وظروفها وإسنادها إلى المتهم أو براءته منها. ( م/95 )

2 -على المحقق أن يثبت في المحضر البيانات الكاملة عن كل شاهد؛ تشمل اسم الشاهد ولقبه وسنه ومهنته وجنسيته ومحل إقامته وصلته بالمتهم والمجني عليه والمدعي بالحق الخاص. ( م/96 )

(1) - المغني 14/209

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت