فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 788

التلفظ بالألفاظ البذيئة، وطعن المسلمين بها وقذفهم - بدون وجه حق - ليست من صفات المؤمنين، أخبر بهذا النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء ) (1) .وهذا حكم عام يستثنى منه جواز طعن المشهود عليه في الشاهد الفاسق لبيان حقيقته أمام القاضي، وكذلك طعن المدعى عليه في الدعوى المقدمة ضده المفتقرة إلى أدلة أو قرائن صحيحة، أو طعن أحد المتداعيين بما يقدح شرعًا في الأدلة المقدمة ضده، وذلك من أجل بيان براءته. وورد في المادة (147) من نظام الإجراءات الجزائية ، إحالة ما يتعلق بالطعن في القضاة وطلب تنحيتهم عن الحكم إلى الأحكام الواردة في نظام المرافعات الشرعية، كما يكون القاضي ممنوعًا من نظر الدعوى إذا كانت الجريمة قد وقعت عليه في غير أوقات انعقاد الجلسات. وقد خُصص الباب الثامن من نظام المرافعات الشرعية للأحكام المتعلقة بتنحي القضاة وردهم عن الحكم (2) .

3 -الطعن في الدعوى:

الطعن في الدعوى إما أن يكون شكلًا أو مضمونا. فالطعن فيها شكلًا: يكون بعدم اختصاص المحكمة المقدمة لها الدعوى، أو بسقوط الدعوى بما يسقطها شرعًا ؛ وفي هذه الحالة يتعين رد الدعوى. وأما الطعن فيها مضمونًا: فيكون بالاعتراض من جانب المدعى عليه بعدم صحة دعوى المدعي، وفي هذه الحالة يتعين على القاضي طلب البينة من المدعي.

4 -الطعن في القاضي:

يجب على كل مسلم احترام العلماء وتوقيرهم ومعرفة منزلتهم سواء كان هؤلاء العلماء من القضاة أو من طلبة العلم أو الدعاة، ونحوهم.

(1) - سنن الترمذي الحديث رقم ( 1977 )

(2) - أنظر الأحكام المتعلقة بتنحي القضاة وردهم عن الحكم في نظام المرافعات الشرعية المواد من ( 90-96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت