فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 788

والمتأمل في جرائم غسل الأموال يجد أنها ناتجة عن المتاجرة في أشياء محرمة مثل تجارة المخدرات والدعارة والقمار وتجارة السلاح غير الشرعية وتجارة الأعضاء البشرية وتجارة الأطفال وغيرها من النشاطات غير المشروعة (1) .

وعلى هذا فإن الشريعة الإسلامية تحرم جميع الأنشطة والأموال المتولدة عن طريق غسل الأموال بجميع صورها.

4 -أساليب المتبعة في جريمة غسل الأموال:

أولا - الأساليب التقليدية:- وهي الأساليب الشائعة أو المألوفة في غسل الأموال ؛ ففي مجال المصارف مثلا درج غاسلو الأموال على التواطؤ مع موظفي أو إدارات المصارف، وغالبا ما يتم ذلك من خلال استعمال أساليب الفساد والإفساد من أجل تمرير المعاملات الخاصة بإيداع أو تحويل المبالغ الكبيرة دون تعبئة نموذج التبليغ أو من خلال تجزئتها إلى مبالغ صغيرة تفاديا لذلك الإجراء، أيضا فقد درج غاسلو الأموال على القيام بخلط الأموال القذرة والمراد غسلها مع أموال شركات أو مؤسسات الواجهة التي يقومون بتكوينها خصيصا لهذا الغرض. وهناك أيضا أسلوب شراء الموجودات والأدوات النقدية، حيث يقوم الغاسلون بشراء السيارات، والطائرات، والقوارب، والعقارات، والمعادن الثمينة، واللوحات الفنية لمشاهير الرسامين ؛ أو شراء الأدوات النقدية، كالشيكات النقدية والسياحية، وأوامر الدفع. ومن أكثر الوسائل المفضلة لدى غاسلي الأموال شراء الأوراق التجارية، خاصة شهادات الإيداع، وذلك لسهولة شرائها.

ومن أكثر أساليب الغسل التقليدية تهريب العملة من بلد إلى آخر.

(1) - أنظر مقال بعنوان (الفساد والاقتصاد الأسود وغسيل الأموال ) للكاتب/ أحمد صالح العثيم، نشر في جريدة الوطن العدد ( 497 ) ليوم الجمعة 25/11/1422هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت