حفظه بالقصاص، فكان كالنفس في وجوب القصاص ) (1) .
3 -أنواع القصاص:
القصاص نوعان: قصاص في النفس، وقصاص فيما دون النفس، وبيانهما:
* أولا: القصاص في النفس:
ويشترط لوجوبه الشروط التالية:
1 -أن يكون القتل عمدا وعدوانا، وهذا باتفاق الفقهاء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: { من قتل عمدا فهو قود } رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة (2) .
2 -أن يكون القاتل مكلفا ، أي يكون بالغا ، عاقلا ، غير مكره ؛ لحديث: { رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقض } رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة (3) . وقوله صلى الله عليه وسلم: { عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه } (4) .
3 -أن يكون المقتول معصوم الدم ؛ فلا يكون حربيا، أو مرتدا لم يتب، ولا زانيا محصنا ثبت زناه عند القاضي.
4 -التكافؤ، بحيث لا يكون القاتل أفضل من المقتول بالإسلام أو الحرية، لقوله تعالى: { الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى } [ البقرة 178 ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم، { لا يقتل مسلم بكافر } (5) .
5 -أن لا يكون القاتل والدا للمقتول، لحديث { لا يقتل والد بولده } (6) .
* و يشترط لاستيفاء القصاص في النفس ثلاثة شروط:
(1) - الموسوعة الفقهية 33/260، 261
(2) - سنن أبي داود الحديث رقم (4539) وسنن النسائي الحديث رقم (4708) وسنن ابن ماجة الحديث رقم (2635) .
(3) - سنن أبي داود حديث رقم (4398، 4399، 4402) والترمذي حديث رقم (1433) وابن ماجة حديث (2041) .
(4) - رواه الحاكم في المستدرك حديث رقم ( 2801 ) وابن حبان في صحيحه حديث رقم ( 7219 )
(5) - رواه البخاري في صحيحه الحديث رقم ( 3047، 6903، 6915 ) .
(6) - رواه الإمام أحمد في المسند برقم (348) والترمذي في برقم (1400) وابن ماجة في حديث رقم (2662) .