وعلى هذا كل من يقتص منه في النفس يقتص منه في ما دون النفس، من حر وعبد، ومن لا يقتص منه في النفس، كالأب مع ابنه، والحر مع العبد، والمسلم مع الكافر، لا يقتص منه في ما دون النفس من طرف وجرح، وغير ذلك فلا يقطع طرفه بطرفه لعدم التكافؤ.
ويقتص بالقطع وغيره من كل حر ومسلم وعبد وذمي بمثله ؛ ويقطع الذكر بالأنثى، والناقص بالكامل كالعبد بالحر، والكافر بالمسلم، لأن من جرى القصاص بينهم في النفس جرى في الأطراف.
* شروط القصاص في مادون النفس أربعة:
1 -العمد العدوان، فلا قصاص في الخطأ بالإجماع.
2 -إمكانية الاستيفاء بلا حيف، وذلك بأن يكون القطع من مفصل، أو ينتهي إلى حد، كمارن الأنف وهو ما لان منه دون قصبته، وهذا شرط مهم في القصاص في الجروح.
3 -المساواة في الاسم والموضع ، فالاسم كالعين بالعين، والأنف بالأنف، والموضع هو تماثل مكان العضو، فلا تقطع اليمين بالشمال وعكسه.
4 -مراعاة الصحة والكمال ، فلا يؤخذ عضو صحيح بعضو أشل ، من يد أو رجل أو إصبع ، ويصح أخذ الأشل بالصحيح بلا زيادة أرش ، لأن الأشل كالصحيح في الخلقة وإنما نقص في الصفة، ولأن الفعل الواحد لا يوجب مالا وقَوَدًا في آن واحد (1) .
4 -القصاص في النفس من الجماعة بالواحد:
(1) - أنظر الفقه الحنبلي 4/33-36