قال البهوتي: ( وإن قتل واحد اثنين فأكثر واحدا بعد واحد أو دفعة واحدة، فاتفق أولياؤهم على قتله قتل لهم; لأن الحق لهم كما لو قتل عبدٌ عبيدا خطأ فرضوا بأخذه، ولأنهم رضوا ببعض حقهم كما لو رضي صاحب اليد الصحيحة بالشلاء ، ولا شيء لهم سواه، أي سوى القتل ; لأنهم رضوا بقتله فلم يكن لهم سواه، وإن طلب أحدهم القصاص والباقون الدية فلهم ذلك ؛ وإن تشاحوا فيمن يقتله منهم على الكمال أقيد للأول إن كان قتلهم واحدا بعد واحد، لأن حقه أسبق، ولأن المحل صار مستحقا له بالقتل ، وللباقين بعد الأول دية قتلاهم ، لأن القتل إذا فات تعينت الدية ) (1) .
6 -الفرق بين القصاص والحدود:
يذكر الفقهاء بعض الفروق بين القصاص والحد ومنها: -
1 -القصاص يورث، والحد لا يورث.
2 -القصاص يصح العفو فيه والحد لا يعفى فيه.
3 -التقادم في الشهادة لا يمنع قبولها في القصاص، بخلاف الحدود عدا القذف.
4 -تجوز الشفاعة في القصاص، ولا تجوز في الحدود بعد وصولها للحاكم.
5 -لا بد في القصاص من رفع دعوى إلى القضاء من ولي الدم، أما الحدود ما عدا القذف والسرقة، فلا يشترط فيها الادعاء الشخصي من صاحب المصلحة وإنما تصح فيها دعوى الحسبة.
6 -يثبت القصاص بإشارة الأخرس أو كتابته، أما الحدود فلا تثبت بهما لاشتمالها على الشبهة.
7 -لا يصح الرجوع عن الإقرار في القصاص، و يصح في الحدود.
7 -متى يستوفى القصاص في الجراح:
(1) - كشاف القناع 5/555