لا يجوز القصاص في الجراح حتى تندمل ، جاء في كشاف القناع: ( ويحرم أن يقتص من طرف قبل برئه، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أقدني فقال: { حتى تبرأ } ثم جاء إليه فقال: أقدني فأقاده ، ثم جاء إليه فقال: يا رسول الله عرجت، فقال: { قد نهيتك فعصيتني فأبعدك الله وأبطل عرجك } ، ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم { أن يقتص من جرح حتى يبرأ } رواه أحمد والدارقطني(1) . ولأن الجرح لا يُدرى أيؤدي إلى القتل أم لا؟ فوجب أن ينتظر ليعلم حكمه؛ فإن فعل أي اقتص للطرف ، قبل برئه سقط حقه من سرايته فلو سرى الجرح بعد إلى نفسه فهدر للخبر، أو سرى القصاص إلى نفس الجاني فهدر) (2) .
8 -لا يجوز استيفاء القصاص إلا بإذن السلطان:
قال في كشاف القناع: ( ولا يستوفى القصاص ولو في النفس إلا بحضرة السلطان أو نائبه وجوبا ؛ لأنه يفتقر إلى اجتهاده ولا يؤمن فيه الحيف مع قصد التشفي ؛ فلو خالف الولي وفعل، أي اقتص بغير حضرة السلطان أو نائبه وقع الموقع لأنه استوفى حقه ؛ وله أي الإمام أو نائبه تعزيره لافتياته على السلطان ) (3) .
9 -مسقطات القصاص:
يسقط القصاص بواحد من الأمور التالية:
1 -العفو:
(1) - مسند الإمام أحمد الحديث رقم ( 6994 ) وسنن الدار قطني 3/88 كتاب الحدود والديات حديث رقم ( 24 ) .
(2) - كشاف القناع 5/574
(3) - كشاف القناع 5/551