فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 788

اتفق الفقهاء على جواز الصلح بين القاتل وولي القصاص على إسقاط القصاص بمقابل بدل يدفعه القاتل للولي من ماله، ولا يجب على العاقلة; لأن العاقلة لا تعقل العمد، ويسمى هذا البدل بدل الصلح عن دم العمد، ثم إذا كان الولي أو الأولياء كلهم عاقلين بالغين جاز أن يكون بدل الصلح هو الدية أو أقل منها أو أكثر منها، من جنسها أو من غير جنسها، حالا أو مؤجلا على سواء، لأن الصلح معاوضة ، فيكون على بدل يتفق عليه الطرفان بالغا ما بلغ ما داما عاقلين بالغين. ( راجع مصطلح: صلح )

3 -موت الجاني ( فوات المحل ) :

قال البهوتي: ( إن مات القاتل ، أو قتل وجبت الدية في تركته، لأنه تعذر استيفاء القود من غير إسقاط، كتعذره في طرفه، أي تعذر القود في طرف الجاني لقطع أو شلل؛ وكقتل غير المكافئ وإن لم يخلف الجاني تركة سقط الحق؛ يعني لم تطالب به عاقلته لأنها لا تحمل العمد المحض ) (1) .

4 -الأبوة والأمومة:

لا يقتل والد بولده وإن سفل ، والجد لا يقتل بولد ولده ، وإن نزلت درجته ، سواء في ذلك ولد البنين أو ولد البنات ، لحديث { لا يقتل والد بولده } (2) ، والأم في ذلك كالأب في الصحيح من المذهب؛ ويقتل الولد بكل واحد من الوالدين في قول عامة أهل العلم، ومنهم أئمة المذاهب الأربعة (3) .

5 -الإسلام:

قال البهوتي: ( ولا يقتل مسلم ولو عبدا بكافر ذمي، في قول أكثر العلماء منهم عمر وعثمان وعلي، وزيد لقوله صلى الله عليه وسلم: { لا يقتل مسلم بكافر } رواه البخاري(4) ، ولأنه منقوض بالكفر فلا يقتل به المسلم كالمستأمن) (5) .

(1) - كشاف القناع 5/544

(2) - رواه الإمام أحمد في المسند برقم ( 348 ) والترمذي برقم ( 1400 ) وابن ماجة برقم ( 2662) .

(3) - الفقه الحنبلي 4/32

(4) - رواه البخاري في صحيحه الحديث رقم ( 3047، 6903، 6915 ) .

(5) - كشاف القناع 5/540

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت