وقال المرداوي: ( ولا يقتل مسلم بكافر، ولو ارتد ، ولا حر بعبد ؛ هذا المذهب بلا ريب وعليه الأصحاب وقال في الفروع: ويتوجه يقتل حر بعبد ومسلم بكافر وإن الخبر في الحربي كما يقطع بسرقة ماله قال: وفي كلام بعضهم: حكم المال غير حكم النفس بدليل القطع بسرقة مال زان وقاتل في محاربة ولا يقتل قاتلهما والفرق: أن مالهما باق على العصمة كمال غيرهما وعصمة دمهما زالت) (1) .
وقال أيضًا: ( ولا يقتل مسلم بكافر ولا حر بعبد إلا أن يقتله وهو مثله أو يجرحه ثم يسلم القاتل أو الجارح أو يعتق ويموت المجروح فإنه يقتل به ؛ يعني: إذا قتل عبد عبدا أو ذمي أو مرتد ذميا أو جرحه ثم أسلم القاتل أو الجارح أو عتق ويموت المجروح: فإنه يقتل به على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب قال في الفروع: قتل به في المنصوص قال المصنف والشارح: ذكره أصحابنا وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم، وقيل: لا يقتل به وهو احتمال في المغني وغيره وهو ظاهر نقل بكر كإسلام حربي قاتل ) (2) .
(1) - الإنصاف 9/469
(2) - الإنصاف 9/470