فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 788

قال في كشاف القناع: ( فلو قتل أحد الزوجين الآخر وله ولد، فلا قود لأنه لو وجب لوجب لولده، وإذا لم يجب للولد بالجناية فعلى غيره أولى، وسواء كان الولد ذكرا أو أنثى، أو كان للمقتول من يشاركه في الميراث، لأنه لو وجب لثبت له حرمته ولا يمكن وجوبه وإذا سقط بعضه سقط كله، لأنه لا يتبعض كما لو عفا أحد الشريكين، أو قتل رجل أخا زوجته فورثته ثم ماتت فورثها زوجها القاتل، أو ورثها ولده، لم يجب القصاص سواء كان لها ولد من غيره أو لا لأنه ورث هو أو ولده شيئا من دمه وهو لا يتبعض، أو قتلت المرأة أخا زوجها فصار القصاص أو جزء منه لابنها بموت زوجها الوارث لأخيه أو قتل رجل أخاه فورثه ابن القاتل، أو ورثه أحد يرث ابنه منه شيئا لم يجب القصاص لإرث ولده جزءا من دمه وإذا قتل أحد أبوي المكاتبِ المكاتبَ، لم يجب القصاص لعموم ما سبق، أو قتل أحدهما عبدا له، أي للمكاتب لم يجب القصاص، لأنه لو وجب لكان للمكاتب ولا يثبت له قصاص على أبويه كما لو قتلاه، وأولى) (1) .

10 -تحريك الدعوى في القصاص:

دعوى القصاص لابد فيها من وجود مطالبة من المجني عليه، أو ورثته، أو وكيله، لأنها دعوى شخصية، فلا تقبل فيها دعوى المدعى العام، لأن المدعي بها يملك إسقاطها، أو التنازل عنها مقابل دية، أو أرش.

11 -آلة استيفاء القصاص:

لا يجوز استيفاء القصاص إلا بالسيف، سوى كانت الجناية به أو بغيره، لعموم حديث النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { لا قود إلا بالسيف } رواه ابن ماجة والدارقطني (2) ، من غير طريق وقال أحمد: ( ليس إسناده بجيد ) ؛ ويدخل قود العضو في قود النفس، لأن القصاص حد بدل النفس فدخل الطرف في حكم الجملة كاليد (3) .

12 -هل يجوز تخدير الجاني عند استيفاء القصاص ؟

(1) - كشاف القناع 5/544

(2) - سنن ابن ماجة الحديث رقم ( 2667 ) وسنن الدار قطني 3/87 كتاب الحدود والديات الحديث رقم (20 ) .

(3) - أنظر: كشاف القناع 5/553

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت